البنك المركزي يوضح أسباب قيامه بتثبيت أسعار الفائدة

كتب : إيهاب طاهر 

قال البنك المركزي ، إن المعدل السنوي للتضخم العام ارتفع إلى 14ر28 % في يناير (كانون الثاني) الماضي نتيجة ارتفاعات شهرية بلغت 01ر4 % في المتوسط في الفترة ما بين نوفمبر(تشرين الثاني ) 2016 ويناير 2017، والتي تأثرت بإجراءات الإصلاح الاقتصادي؛ مرجعًا الارتفاع الشهري في يناير 07ر4% مقارنة بشهر ديسمبر(كانون الأول) 2016 والتي بلغ 13ر3 % إلى زيادات اعتيادية بالإضافة إلى أثر التعريفية الجمركية الجديدة في نهاية عام 2016.

وأوضح «المركزي» -في بيان له أمس -، أسباب قيام لجنة السياسية النقدية في اجتماعها بتثبيت أسعار الفائدة على سعري عائد الإيداع والإقراض لليلة واحدة دون تغيير عند مستوى 75ر14% و75ر15% على التوالي إلى أن الزيادة في مستويات التضخم في الفترة ما بين نوفمبر 2016 ويناير 2017 ترجع أساسًا إلى عوامل من جانب العرض المتمثلة في ارتفاع أسعار السلع المتاجرة والتي تأثرت بإجراءات الاصلاح الاقتصادي،، وبالتالي من المتوقع أن يتلاشى هذا الأثر في الفترات القادمة؛ نظرًا لأنها ترجع إلى عوامل مؤقتة وغير مستمرة ويدعم ذلك انخفاض مساهمة أسعار السلع الغير متاجرة منذ ديسمبر .

وأضاف نظرًا لارتفاع أسعار السلع والخدمات الأساسية، سجل التضخم الأساسي معدلاً سنويًا بلغ 86ر30% في يناير 2017؛بسبب معدلات شهرية بلغت 89ر4% في المتوسط في الفترة ما بين نوفمبر 2016 ويناير ،منوهًا إلى إنه في ذات الوقت ارتفعت أسعار كل من السلع الغذائية الغير أساسية والسلع والخدمات المحددة إداريًا بدرجة طفيفة في يناير 2017 .

ونوه «المركزي» إلى انخفاض معدل نمو الناتج المحلي الإجمالي إلى 4ر3 % خلال الربع الأول من العام المالي 2016/2017 مقارنة بمعدل قدره 3ر4% خلال 2015/2016.

وعزا التراجع إلى انخفاض مساهمة الاستهلاك بعد أن كان المساهم الرئيسي في النمو ،في حين استقرت مساهمة الاستثمار على الرغم من انخفاض مساهمة استثمارات القطاع العام؛ وذلك نتيجة زيادة مساهمة استثمارات القطاع الخاص بالإضافة إلى ذلك تحول المساهمة السالبة للواردات .

وأشار إلى أن بيانات سوق العمالة توضح انخفاض نسبة البطالة إلى 4ر12 % في الربع الثاني من 2016/2017 مستمرة في الانخفاض بعد بلوغ ذروتها 4ر13% في الربع الثاني من 2013/2014.

وأضاف «المركزي» إنه على صعيد الاقتصاد العالمي فإنه بالرغم من معادوة الارتفاع في الأسعار العالمية للسلع؛ إلا أن معدلات التضخم والنمو العالمية مازالت ضعيفة مما يحد من الضغوط التضخمية على الأسعار المحلية.

من الناحية النقدية أوضح البنك المركزي ارتفاع صافي الاحتياطيات الدولية لديه في نوفمبر وديسمبر 2016 ويناير 2017، وذلك بالتزامن مع إجراءات الاصلاح الاقتصادي.

وتوقع «المركزي» على المدى المنظور أن يبدأ المعدل السنوي للتضخم في الانخفاض تدريجيًا بعد الانتهاء من آثار الضغوط التضخمية الناجمة عن جانب ارتفاع التكاليف وانخفاض المعدلات الشهرية للتضخم؛ مدعومة بإجراءات السياسة النقدية، وكذلك تأثير فترة الأساس مشيرًا إلى أنه قام في 3 نوفمبر 2016 برفع أسعار العائدبـ 300 نقطة أساس في ضوء توقعاته للتضخم.

ولفت إلى إنه بعد تقييم ميزان المخاطر ارتأت لجنة السياسة النقدية أن الأسعار الحالية للعائد لدى البنك المركزي المصري تعد مناسبة.

من جانبها ، أكدت لجنة السياسة النقدية أنها ستتابع عن كثب كافة التطورات الاقتصادية والنقدية، ولن تتردد في تعديل معدلات العائد لدى البنك المركزي والعمل على استقرار الأسعار في الأجل المتوسط.

تعليقات فيسبوك

أكتب تعليقك