البوليساريو: «لن نلجأ إلى الخيار العسكري إلا إذا فرض علينا»

قال زعيم جبهة البوليساريو إبراهيم غالي، إن جلوسه في قاعة واحدة مع العاهل المغربي محمد السادس أثناء قمة الاتحاد الإفريقي التي عقدت نهاية الشهر الماضي بالعاصمة الإثيوبية أديس أبابا أمر “عادي جداً”، وأضاف أنها “ليست أول مرة نلتقي فيها في مكان واحد مع ممثلين عن المملكة المغربية… وقد جمعتنا مفاوضات ولقاءات سابقة على مستويات مختلفة، بما فيها مع ملك المغرب الراحل الحسن الثاني ومع الملك الحالي، حين كان ولياً للعهد”.

وفيما يتعلق باستراتيجية الجبهة بعد انضمام المغرب للاتحاد الإفريقي قال غالي، في حواره مع موقع “الأخبار” الموريتاني، إن “هدفنا الرئيسي هو تطبيق مقتضيات الشرعية الدولية بخصوص النزاع في الصحراء الغربية، انطلاقاً من ميثاق وقرارات الأمم المتحدة والاتحاد الإفريقي”.

وعن الرسائل التي كان يريد بعثها من خلال زيارته الأخيرة إلى شاطئ الأطلسي قال غالي: إن الزيارة أتت في إطار جولة لتفقد قواته، وأضاف أنه “لم يكن القصد توجيه رسالة معينة بقدر ما كان المعاينة والتواصل” مع مقاتلي البوليساريو.

وبخصوص حديث البوليساريو المتكرر عن العودة إلى حمل السلاح ضد المغرب، قال غالي: “الخيار العسكري يبقى قائماً، ولكننا لا نتمناه ولن نلجأ إليه إلا إذا فرض علينا”، واتهم المغرب بـ”التعنت” الذي وصل على حد قوله إلى “منع المبعوث الشخصي للأمين العام للأمم المتحدة من زيارة منطقة عمله، الصحراء الغربية، والتهجم على شخص الأمين العام للأمم المتحدة ورفض تمكين المينورسو من آلية لحماية حقوق الإنسان ومراقبتها والتقرير عنها، بل وطرد مكونها المدني والسياسي من الصحراء الغربية”.

واتهم فرنسا باعتبارها عضوا دائم العضوية في مجلس الأمن، بالتواطؤ مع المغرب، وبأنها “توفر الحماية لهذا الموقف المغربي المتعنت”.

وفيما يتعلق بأزمة الكركرات قال زعيم البوليساريو: “إن قواته لا تبعد إلا بـ120 مترا عن الجيش المغربي، مضيفا “نحن لا زلنا ننتظر قيام الأمم المتحدة بواجبها في وقف الانتهاك المغربي السافر لاتفاق وقف إطلاق النار، وعودة الوضعية على الأرض إلى ما كانت عليه قبل يوم 11 أغسطس 2016”.

أما عن علاقة جبهة البوليساريو بموريتانيا فقال إنها علاقات “جيدة مبنية على الاحترام المتبادل والتعاون والتنسيق”، ورفض المقارنة بين الأنظمة الموريتانية المتعاقبة فيما يخص تعاطيها مع نزاع الصحراء.

 

Leave a Comment

آخر الأخبار