«نيويورك تايمز»: الصين حثت أمريكا على الدخول في محادثات مع كوريا الشمالية

توقعت صحيفة “نيويورك تايمز” الأمريكية، أن أسلوب الرئيس الأمريكي دونالد ترامب الصامت في التعامل مع قضية كوريا الشمالية يبعث على الأمل في إجراء محادثات نووية.
وقالت الصحيفة- في سياق تقرير نشرته على موقعها الإلكتروني اليوم الأربعاء- إن على مدار الـ 16 عاما الماضية، رفضت الولايات المتحدة علنا الانخراط في محادثات مباشرة مع كوريا الشمالية، بذريعة أن ذلك من شأنه يكون بمثابة مكافأة لها على سوء تصرفها ، وفي الوقت نفسه خاضت بيونج يانج سباقا لتطوير برنامج أسلحتها النووية.
ولكن مع وجود رئيس جديد في البيت الأبيض وهو ترامب وفي ظل توجيه رئيسة كوريا الجنوبية بارك كون هيه لاتهامات، يبدو أن كسر الجمود الطويل الأمد بات ممكنا على نحو مفاجىء.
وأشارت إلى أن الصين حثت أمريكا على الدخول في محادثات مع كوريا الشمالية لوقف برنامج أسلحتها، مستشعرة على ما يبدو رغبة ترامب في عقد اتفاقات تستطيع كسر الجمود طويل الأمد في المفاوضات.
وتابعت قائلة إن بكين فعلت ذلك حتى بعد الخطوة التي خطتها بيونج يانج في برنامج أسلحتها الأحد الماضي، لتختبر صاروخ متوسط المدى وصل إلى بحر اليابان.
ولفتت نيويورك تايمز إلى أن الصين لم تكن وحدها من تسعى لاتجاه جديد باعتبارها أنها تسعى فيما يبدو للاستفادة من إعادة تقييم إدارة ترامب بشأن كيفية التعامل مع حكومة الزعيم الكوري الشمالي كيم يونج أون.
وفي طوكيو، أخبر رئيس الوزراء الياباني شينزو آبي لجنة برلمانية بعد عودته من لقائه مع ترامب في الولايات المتحدة، بأن اليابان بحاجة للانضمام إلى حلفائها لإيجاد نهج مختلف وأنه يجب على طوكيو التعاون مع المجتمع الدولي بما في ذلك الصين.
وفي كوريا الجنوبية، حيث تسيطر حالة من الشلل السياسي على الحكومة وفي ظل انتظار قرار محكمة بشأن اجراءات محاكمة رئيسة البلاد واحتمالية إجراء انتخابات، تدعو أحزاب المعارضة التقدمية لاجراء محادثات جديدة مع التأكيد على فشل العقوبات التي تهدف إلى إسقاط النظام.
وأفادت الصحيفة الأمريكية بأن مثل هذه المحادثات بدت وكأنها مستحيلة سياسيا في عهد الرئيس الأمريكي السابق باراك أوباما الذي كان يفضل فرض العقوبات باعتبارها ضمانة أساسية ضد طموحات كوريا الشمالية النووية، لافتة إلى أن ثمة شعور متزايد في المنطقة بأن نهج أوباما المتعلق بكوريا الشمالية قد فشل.
ونقلت عن محللين صينيين، قولهم : إنه ينبغي على البيت الأبيض اغتنام الفرصة لفتح صفحة جديدة في التعامل مع كوريا الشمالية والتخلي عن سياسة أوباما المتمثلة في فرض عقوبات.
وقالت الصحيفة الأمريكية إن التعامل مباشرة مع كوريا الشمالية هو لعنة بالنسبة لمعظم المسئولين الأمريكيين – جمهوريون وديمقراطيون على حد سواء – حيث يقولون إنه سينظر إليه باعتباره تعويضا عن السلوك العدواني لحكومة أثارت تجاربها النوو\ية وإطلاق صاروخيها الباليستية مخاوف العالم.
واختتمت تقريرها بالقول إن الإدارة الأمريكية بدأت في مراجعة سياستها بشأن كوريا الشمالية، حيث اتبعت فيما يبدو لتحذيرات أوباما قبل الانتخابات الرئاسية الأمريكية بفترة وجيزة بأن بيونج يانج ستشكل التهديد المباشر الأكثر خطورة في السياسات الخارجية للولايات المتحدة.

 

Leave a Comment