في عيد الحب..لقاء الأحبة يحافظ على الصحة النفسية

 

الأطباء النفسيون يرون أن يوم عيد الحب يمكن أن يضفى على حياتك طعمًا مختلفًا بلقاء المحبين، والذى يجعل المخ يفرز هرمونات وأفيونات السعادة وهو السبب فى الشعور بالفرح والسعادة فى هذا اليوم، واعتبر إفراز هذه الهرموناتت بديلة لتعاطى الأفيونات والمخدرات التى يدمنها البعض بحثًا عن السعادة.

 

من جانبها قالت الدكتورة هبة عيسوى أستاذ الطب النفسى بطب عين شمس، إن هناك فريقين من الناس فى عيد الحب، الفريق الأول يحتفل به وخصوصًا الناس المخطوبة، والمرتبطة عاطفيًا والمتزوجين حديثًا، والفريق الثانى الشباب الذى لم يرتبط بعد حيث يمرعليه عيد الحب بمنتهى الأسى والحزن.

وأضافت سواء كنت من الفريق الأول أو الثانى لابد من النظر إلى الحب بشكل مختلف، فلابد أن تحب نفسك قبل أن تحب الآخرين، وأن تفسح لنفسك المجال للعطاء لأى شخص، وليس للمحب فقط، وأن تحب أسرتك سواء الأم أو الأب، وأن تكون لديك القدرة على أن تحب.

 

مش كل واحد يعرف يحب.. اعرف صفاته 

 

وقالت الدكتورة هبة عيسوى لابد أن تسأل نفسك هل أنت قادر على الحب أم لا، موضحة أن هناك شروطًا يجب أن تتوافر لديك لكى تكون قادرًا على الحب أهمها:

 

أولا: أن يكون لديك الكثير من العطاء

 

ثانيا: قليل من الأنانية .

 

ثالثا: كثير من مهارات التكيف

 

رابعا: إنسانى الطبع

 

خامسًا:  أن يكون إنسان خلوق

 

سادسا: أن يكون محبًا لنفسه، فإذا كان الإنسان لا يحب نفسه لا يستطيع أن يحب الآخر

 

سابعا: أن يكون متصالحا مع نفسه

 

ثامنا: لطيف مع نفسه قبل أن يكون لطيف مع الآخر بعدم محاسبة النفس بقسوة.

 

تاسعا: ابتعد عن شخصية مستر “Yes” وأن يجيى على نفسه بالموافقة على كل شىء.

 

وأوضحت أن هذه العوامل الأساسية والسمات التى تحفز الجانب الوجدانى فى مخ الشخص، أى أن الشخص الخلوق سلوكه يجعله إنسانًا متسامحًا، وبدلاً ما يفرز مخه هرمون “الكورتيزول” الذى يساعد على العنف والعدوان، سلوكه وتصرفاته تجعله يفرز خلايا أخرى وهو”هرمون الدوبامين” وهو هرمون الهدوء والاتزان وبالتالى بدلاً من العصبية يتغلب علية التسامح  والاهتمام  بالآخر وبدل ما تنبيه المخ للانفعالى أنبه الجانب الوجدانى.

 

أفيونات السعادة مكافأة من المخ

وأشارت إلى أن هرمون السيروتونين وهو الهرمون الذى يجعلك سعيدًا ولكن بشروط، فلابد أن تكون هادئًا حتى يفرزه المخ، مضيفة: “عندما أجهز مخى واضعة فى طريق الهدوء يبدأ المخ فى تنبيه الجهاز البابى بالمخ لأنه تم التعامل مع الموقف بطريقة هادئة، وقتها الجسم يكافئنى ويفرز أفيونات السعادة “كمكافأة بأنى وجهته نحو سكة السعادة فيفرز هرمونات وأفيونات السعادة مثل “الإندروفين وانكفالين” ويتم إفرازهما عند ممارسة الرياضة أيضًا، مشيرة إلى أن هناك نوعين من الكيمياء التى تفرز فى المخ، وهى تأتى عندما توقف الجزء الانفعالى، وأوجهه نحو الاتزان العقلانى، وهو ما يحاول المدمنين أن يصلوا إليه بأن يتناولوا الأفيونات والمخدرات من خارج الجسم للشعور بالسعادة رغم أن الأفيونات موجودة بالمخ والاتزان والهدوء المفتاح لإفرازها بالمخ بدلاً من العصبية.

 

نصائح فى عيد الحب احرص على اتباعها

وتقدم الدكتورة هبة عيسوي،  بعض النصائح فى عيد الحب للشعور بالسعادة فى هذا اليوم أهمها، أن يتصالح الإنسان مع نفسه قبل الآخر، وأن تغفر لنفسك قبل الآخر، وابدأ بتدريبات السعادة، بأن تكون لطيفًا مع نفسك قبل أن تكون لطيفًا مع الآخر.

 

وأضافت «عيسوي» أنه يجب أن يكون الإنسان لطيفًا مع أبويه، ويبتسم للآخرين وتدريب النفس على كل شىء، وأن ترسل تهانى حب للناس الذين كنت فى خصومة معهم قبل أن ترسل للناس الذين تحبهم، أو لأصدقائك.

وتابعت :” إذا كنت تحب فعل الأعمال الخيرية لابد أن ترسل اليهم لأن الأعمال الخيرية تساعد فى إفراز هرمونات السعادة، وفى عيد الحب لابد أن تشعر بالسمو الإنساني، وأن تمسك السماء بيديك، وهى القوة الداخلية النفسية الداخلية لابد أن تحفزها”.

Leave a Comment

آخر الأخبار