الاحتلال يصعد من هدم منازل الفلسطينيين لـ165 منزلا شهريا 

تظهر أرقام للأمم المتحدة، أن في الأشهر الثلاثة الماضية زاد الجيش الإسرائيلي عمليات هدم مباني الفلسطينيين في الضفة الغربية المحتلة، إلى أكثر من ثلاثة أمثال، وهو ما أثار قلقا بين دبلوماسيين وجماعات مدافعة عن حقوق الإنسان بشأن ما يعتبرونه انتهاكا مستمرا للقانون الدولي.

وتظهر أرقام جمعها مكتب تنسيق الشؤون الإنسانية التابع للأمم المتحدة، الذي يعمل في غزة والضفة الغربية والقدس الشرقية، أن متوسط عمليات الهدم ارتفع إلى 165 شهريا منذ يناير/ كانون الثاني، بعد أن كان المتوسط 50 عملية هدم شهريا في الفترة من 2012 إلى 2015. وفي فبراير/ شباط، وحده تمت 235 عملية هدم.

ويقول جيش الاحتلال الإسرائيلي الذي يحتل الضفة الغربية منذ حرب عام 1967، إنه ينفذ عمليات الهدم لأن المباني غير قانونية فهي إما بنيت بدون ترخيص، أو في منطقة عسكرية مغلقة، أو في منطقة إطلاق نار، أو تخالف قواعد أخرى خاصة بالتخطيط وتقسيم المناطق.

وتشير الأمم المتحدة وجماعات مدافعة عن حقوق الإنسان، إلى أن استخراج الفلسطينيين للتراخيص شبه مستحيل، وأن مناطق إطلاق النار تخصص، لذلك لكنها نادرا ما تستخدم وأن الكثير من القيود المفروضة على التخطيط ترجع إلى عهد الانتداب البريطاني في الثلاثينيات.

وقالت كاثرين كوك، المسؤولة بمكتب تنسيق الشؤون الإنسانية التي تعمل بالقدس وتراقب عمليات الهدم عن كثب، «إنها زيادة ملحوظة ومقلقة للغاية»، واصفة الوضع بأنه الأسوأ منذ بدأ المكتب التابع للأمم المتحدة جمع الأرقام عام 2009.

وأضافت، «الأكثر تضررا هم البدو والمجتمعات الزراعية الفلسطينية المعرضة لخطر النقل القسري، وهو انتهاك واضح للقانون الدولي».

ويشمل الهدم منازل وخياما بدوية وحظائر ماشية ومراحيض خارجية ومدارس. وفي ظل زيادة الحالات شمل ذلك مباني أنشأها الاتحاد الأوروبي لأغراض إنسانية لمساعدة من تأثروا بعمليات هدم سابقة.

وأمام لجنة فرعية بالبرلمان الإسرائيلي أمس الأربعاء، دافع الميجر جنرال يؤاف مردخاي، منسق أنشطة الحكومة الإسرائيلية في الضفة الغربية، عن هذه السياسة، وقال لنواب يمينيين، إنه يبذل كل ما في وسعه لتنفيذ 11 ألف أمر هدم.

واستدعى النواب مردخاي إلى جلسة الاستماع بسبب مخاوفهم من أنه لا يبذل ما يكفي من جهد لهدم المباني الفلسطينية، ويركز على إزالة المباني الإسرائيلية غير المرخصة في الضفة الغربية.

وقال مردخاي، «أود أن أقول دون لبس، إن التنفيذ مع الفلسطينيين أشد قسوة»، في تعليقات تبرر على ما يبدو المخاوف التي طرحها دبلوماسيون وعمال إغاثة وجماعات مدافعة عن حقوق الإنسان.

وأضاف، «علاوة على ذلك فإن معظم التنفيذ فيما يتعلق بالفلسطينيين يجري على أراض مملوكة لفلسطينيين».

ومن وجهة نظر بتسيلم وهي جماعة إسرائيلية بارزة معنية بالدفاع عن حقوق الإنسان، فإن الاعتراف يؤكد سياسة إسرائيل التي تمارس التمييز ضد الفلسطينيين. وقال مردخاي، إن الإسرائيليين والفلسطينيين يعاملون بالمثل.

وقالت ساريت ميخائيلي، المتحدثة باسم بتسيلم، «لا شك أن هناك موجة من الهدم والتهجير التي تهدد بشدة قدرة آلاف الفلسطينيين على العيش في تلك المناطق».

وأضافت، «هدم منازل الفلسطينيين الذين تحميهم اتفاقيات جنيف وبناء مستوطنات (إسرائيلية)، انتهاك واضح للقانون الدولي».


المصدر: الغد العربي – عالمي

تعليقات فيسبوك

أكتب تعليقك