«عسكر طيبة» تقيم محكمة شرعية في لاهور الباكستانية

فتحت السلطات الباكستانية اليوم الخميس، تحقيقا حول تقارير أشارت إلى أن مؤسسة خيرية تديرها جماعة «عسكر طيبة»، أنشأت محكمة شرعية مستقلة عن النظام القضائي الباكستاني في مدينة لاهور بشرق البلاد.

لكن خبراء قانونيين قالوا، إن هذا النظام الذي يماثل نظام طالبان لا يتمتع بصبغة قانونية أو دستورية. وهو أمر نادر للغاية في وسط باكستان، ولكن في المناطق الشمالية الغربية التي تخرج عن إطار القانون على طول الحدود مع أفغانستان، تدير طالبان محاكم شرعية حيث يجرون محاكمات مستعجلة.

ونفى يحيى مجاهد المتحدث باسم «جماعة الدعوة» الخيرية، أن تكون المحكمة نظاما قضائيا موازيا، بل أنها تقدم خدمة التحكيم، بموافقة الأطراف المتنازعة لحل القضايا محل النزاع. وقال مجاهد، إن قرارات المحكمة يتخذها علماء دين وفق الشريعة الإسلامية.

وكانت صحيفة «دون» الباكستانية، هي أول من أورد أنباء المحكمة الشرعية. وأوضح زعيم قادري المتحدث باسم إقليم البنجاب وعاصمته لاهور، أن السلطات فتحت تحقيقا في القضية، وأن الحكومة لا تعلم بأن جماعة الدعوة أقامت مثل تلك المحكمة. وقال خالد سعيد، وكيل عقارات، إنه تلقى استدعاء من المحكمة الشرعية، مقدما نسخة من الاستدعاء للـ«أسوشيتدبرس»، لكن جماعة الدعوة أنكرت توجيه هذه الاستدعاء إليه.

وقال سعيد، إن الاستدعاء هدد بأن المحكمة سوف تتخذ إجراء ضده ما لم يلتزم بالقانون الإسلامي. وقدمت الوثيقة المجلس على أنه محكمة الشريعة العليا، وعليها خاتم أحد القضاة الإسلاميين.

وقال، إنه لم يمثل أمام المحكمة لأن قضيته تنتظر النظر فيها بالفعل في محكمة مدنية. وقال للـ«أسوشيتدبرس»، «بدأت في تلقي مكالمات من شخص بأن القضية تم حسمها ضدي. وقال لي الرجل إن على أن أودع عشرة ملايين روبية (100 ألف دولار)، في المحكمة». ونفت جماعة الدعوة، أن تكون قد قامت بالاتصالات.

وأنشأت جماعة «عسكر طيبة» التي يشتبه في أنها نفذت هجمات مومباي الإرهابية في عام 2008، بمساعدة المخابرات الباكستانية للقتال في منطقة كشمير المتنازع عليها. وحظرت الحكومة رسميا الجماعة، ولكنها لم تفعل شيئا ضدها.


المصدر: الغد العربي – عالمي

تعليقات فيسبوك

أكتب تعليقك