الأمم المتحدة تدعو للتعجيل بتسليم السلطة لـ«الوفاق» الليبية

دعا مبعوث الأمم المتحدة إلى ليبيا، إلى التعجيل بتسليم السلطة بشكل كامل إلى حكومة الوفاق التي وصلت إلى طرابلس قبل أسبوع، محذرا من أن اتفاق السلام الهش القائم في المدينة قد لا يصمد إذا لم تتمكن الحكومة الجديدة من تحقيق إنجازات.

ودعا مارتن كوبلر، أيضا برلمان شرق ليبيا المعترف به دوليا اليوم الأربعاء، إلى إجراء تصويت طال انتظاره بشأن ما إذا كان سيمنح الثقة لحكومة الوفاق الوطني المدعومة من الأمم المتحدة. وقال لـ«رويترز»، إن البرلمان يخاطر بأن يتم تهميشه إذا امتنع عن فعل ذلك.

وبعد وقت قصير من مقابلته مع «رويترز»، ظهر بيان على موقع حكومة الإنقاذ الوطني المعلنة من جانب واحد في طرابلس، يحمل اسم رئيس الحكومة ويدعو الوزراء للبقاء في أماكنهم. وبدا ذلك متناقضا مع بيان على موقع وزاري أمس أفاد بأن حكومة الإنقاذ الوطني ستتنحى.

وانبثقت حكومة الوفاق الوطني من اتفاق توسطت فيه الأمم المتحدة، ووقع في ديسمبر/ كانون الأول، بهدف إنهاء حالة الفوضى السياسية التي اعترت ليبيا بعد الإطاحة بالزعيم معمر القذافي عام 2011.

واعتبارا من العام 2014 صار للبلاد حكومتان متنافستان وبرلمانان متنافسان واحد في طرابلس، والآخر في الشرق. ويحظى كل طرف بدعم فضفاض من تحالفات تضم فصائل مسلحة.

وتدعم القوى الغربية حكومة الوفاق الوطني بوصفها أفضل فرصة لتوحيد الفصائل المسلحة في مواجهة تنظيم «داعش» في ليبيا. ويهدف الاتفاق أيضا إلى معالجة مشكلة تدفق المهاجرين عبر البحر المتوسط، وإنقاذ الاقتصاد من خلال استئناف إنتاج النفط.

وقال كوبلر الذي زار طرابلس أمس، إن تسليم السلطة في مقر وزارة الخارجية سيكون له ما يماثله في الوزارات الأخرى.

وأضاف، «نعرف وزراء راغبين في تسليم السلطات.. ولكن ينبغي تغيير الوزراء. وينبغي أن يسلموا سلطاتهم بصورة سلمية وإعطاء الإدارة الجديدة لحكومة الوفاق الوطني». وتابع كوبلر، أن حكومة الوفاق الوطني بحاجة للتمكن من تحسين الظروف الاقتصادية بسرعة، وكذا الخدمات الصحية المتداعية.

وقال، «يمكن أن يحصل التغيير غدا.. ولكن الوضع هادئ الآن. وإذا لم تحقق الحكومة نتائج.. لن يظل الوضع هادئا».

وتعمل قيادة حكومة الوفاق الوطني أو المجلس الرئاسي من قاعدة بحرية في طرابلس، قال كوبلر، إنها تتمتع بحماية «القوات النظامية».

وأضاف، أنه جرى إقناع الميليشيات المتصارعة سابقا بتقديم الحماية أو التسامح مع المجلس، لأن تلك الفصائل والمواطنين في طرابلس، إنما يريدون «سبيلا للخروج» من الصراع والمصاعب الاقتصادية المتزايدة.


المصدر: الغد العربي – عالمي

تعليقات فيسبوك

أكتب تعليقك