كروز يفوز في ويسكونسن ويعطي أملا للمعسكر المعارض لترامب

مني قطب الأعمال الأمريكي، دونالد ترامب، بخسارة في الانتخابات التمهيدية للحزب الجمهوري أمس، الثلاثاء، في ويسكونسن (شمال) يمكن أن تعقد مشروعه لكسب ترشيح الحزب قبل المؤتمر العام في تموز/ يوليو.

وحقق سناتور تكساس تيد كروز فوزا بفارق كبير بفضل تأييد مسؤولين محليين من الحزب الجمهوري قرروا في اللحظة الأخيرة دعم مرشح حزب الشاي اليميني المتشدد.

وحصل كروز على تاييد 48,3% من الأصوات في مقابل 35% لترامب، بينما حصل حاكم أوهايو جون كاسيك على 14% بحسب نتائج جزئية، ومن المتوقع أن ينال كروز شبه غالبية المندوبين من هذه الولاية، وفقا للنظام المعتمد.

وسارع ترامب إلى اتهام منافسه بالغش وبالتواطؤ مع القيادات التقليدية للحزب الجمهوري.

وأعلنت حملة ترامب في بيان نقلته شبكة «إم إس إن بي سي»، أن «كروز دمية وحصان طروادة يستخدمه المسؤولون في الحزب في محاولة لسرقة الترشيح من ترامب».

ورغم من هذا الفوز الكبير، إلا أنه لا يزال متأخرا كثيرا في عدد المندوبين إذ 510 مندوبين في مقابل 743 لترامب، بينما كاسيك ليس لديه سوى 145، بحسب شبكة «سي إن إن».

والحزب الجمهوري مدرك لهذا العائق، إلا أنه يريد حرمان ترامب من حصد الغالبية المطلقة من المندوبين (1237) والتي تضمن له ترشيح الحزب قبل المؤتمر الوطني العام في كليفلاند في تموز/ يوليو. ومن المتوقع أن يظل الوضع غير محسوما حتى الانتخابات التمهيدية الاخيرة في 7 حزيران/ يونيو خصوصا في ولاية كاليفورنيا الغنية بالمندوبين.

وعلق لاري ساباتو خبير السياسة في جامعة فرجينيا لوكالة فرانس برس «ليس مستحيلا أن يتوصل ترامب إلى ذلك لكن من الممكن أن ينقصه بضع عشرات من المندوبين لبلوغ الغالبية».

وفي هذه الحالة، يصوت المندوبون في كليفلاند على منح ترشيح الحزب في اقتراع يسمح لغالبيتهم فيه التصويت فيه بحسب قناعاتهم الشخصية ودون الالتزام بنتائج الانتخابات التمهيدية.

وترتكز استراتيجية كروز على أن يفرض اللجوء إلى هذا التصويت «المفتوح»، حيث سيطرح نفسه على أنه المرشح الذي يحظى باجمع الحزب، وهذا أيضا ما يسعى إليه كاسيك.

وصرح كروز في ميلووكي «الليلة نقطة تحول، سنحصل على غالبية المندوبين قبل كليفلاند او قبل مؤتمر الحزب في كليفلاند، وسنهزم هيلاري كلينتون في تشرين الثاني/ نوفمبر».

كلينتون لا تزال الأوفر حظا

المرحلة المقبلة من المعركة ستكون في نيويورك في 19 نيسان/أبريل في وفي بنسلفانيا في 26 منه الذي سيشهد انتخابات في اربع ولايات أخرى يعتبر ترامب حتى الآن المرشح الأوفر حظا فيها.

في المعسكر الديموقراطي، حقق سناتور فيرمونت بيرني ساندرز فوزا سهلا على هيلاري كلينتون، التي منيت بالخسارة السادسة لها في سبع انتخابات تمهيدية. فقد كانت منطقة البحيرات الكبرى اكثر تاييدا لساندرز من ولايات الجنوب حيث ساعدت اصوات الناخبين السود كلينتون في تحقيق انتصارات كبيرة في شباط/ فبراير وآذار/ مارس.

وصرح ساندرز في وايومينغ التي تنظم انتخابات تمهيدية السبت «هذه الحملة تمد ملايين الأمريكيين بالطاقة والحماسة».

وتابع أن هذه الاندفاعة تعطيه «فرصة ممتازة» للفوز في كاليفورنيا وأوريجن ولايات أخرى، وأضاف «أمامنا طريق نحو الفوز نحو البيت الأبيض».

وحصل ساندرز على 56% من الأصوات في مقابل 44% لكلينتون، وسيوزع المندوبين بشكل نسبي مما يخفف من وطاة الخسارة على كلينتون.

ومرة ثانية حصل ساندرز على تاييد الشباب إذ صوت 81% من الذين تتراوح إعمارهم بين 18 و29 عاما لصالحه بحسب استطلاعات الرأي بعد الخروج من مراكز الاقتراع.

إلا أن وزيرة الخارجية السابقة التي تأمل بأن تصبح أول امرأة تتولى الرئاسة في الولايات المتحدة، تتفوق على ساندرز بعدد المندوبين، وهي تركز على الانتخابات التمهيدية المقبلة في نيويورك، حيث كانت تشغل منصب سناتور بين 2001 و2009 وحيث تعتبر الاوفر حظا بالفوز بحسب استطلاعات الرأي.

وانتقدت كلينتون ساندرز على تصريحه لصحيفة «ديلي نيوز»، بأنه يعارض أن يتقدم ذوو ضحايا جرائم إطلاق النار بشكاوى ضد شركات تصنيع الأسلحة.

ولدى كلينتون ما مجمله 1778 مندوبا في مقابل 1097 لساندرز بسحب تقديرات «سي إن إن» من بينهم 500 مندوب غير ملتزمين أكدوا دعمهم لها في مؤتمر الحزب في فيلادلفيا، وتحتاج كلينتون إلى غالبية 2383 مندوبا للفوز بترشيح الحزب.


المصدر: الغد العربي – عالمي

تعليقات فيسبوك

أكتب تعليقك