«الخردل».. غاز المهام الصعبة لإخماد الثورات والحروب

رغم حظرها من جانب الأمم المتحدة عام 1993، ظلت الغازات الكيميائية عاملًا أساسيًا في الثورات والحروب العالمية والإقليمية، مخلفة العديد من الضحايا، فيما تعد «سوريا» هي الشاهد الأكبر على استمرار استخدامها، حيث اتهم جيش النظام السوري، التنظيم الإرهابي «داعش»، بشن هجومًا بغاز الخردل على مطار دير الزور، في واقعة ليست الأولى من نوعها في بلد دمرته أسلحة النظام الكيميائية.

هجوم الغوطة الشرقية

وقع هجوما بالغوطة شرق دمشق في 21 أغسطس/آب عام 2013، عرفت بـ«مجزرة الغوطة الشرقية» راح ضحيتها المئات من سكان المنطقة بسبب استنشاقهم لغازات سامة، ناتجة عن هجوم بغاز الأعصاب، وذلك بعد 3 أيام من وصول بعثة المفتشين الدوليين إلى دمشق، فيما تبادل كل من النظام والمعارضة المسلحة الاتهامات بالمسؤولية عن هذه المجزرة.

وفي نوفمبر/تشرين الثاني من العام الماضي، أكد تقرير لمنظمة حظر الأسلحة الكيميائية أن غاز الخردل استخدم خلال معارك في سورية بين مقاتلي داعش وقوات أخرى.

215isis

ويعد هذا أول تأكيد رسمي عن استخدام غاز الخردل في سوريا، منذ وافقت دمشق على تدمير مخزونها من الأسلحة الكيماوية التي كان بينها غاز الخردل في سبتمبر/أيلول 2013، وذلك بموجب اتفاق تم التفاوض عليه مع الولايات المتحدة وروسيا، بعد مقتل مئات الأشخاص في هجوم بغاز السارين على مشارف العاصمة دمشق.

الحرب العالمية الأولى

استخدم غاز الخردل للمرة الأولى في الحرب العالمية الأولى من جانب ألمانيا في سبتمبر عام 1917 في مدينة إيبر في شمال غرب بلجيكا، فيما استخدمته جميع القوى المتحاربة فيما بعد. فيما يعد الغاز الأكثر فتكا، وكان عديم الرائحة، يظهر مفعوله بعد 12 يوم من دخوله جسم الإنسان.

وأشارت التقديرات، إلى أن حصيلة استخدام الخردل في الحرب العالمية الأولى، وصل إلى 1.2 مليون شخص أغلبهم روس.

mideast-syria-securin_lea_c0-0-688-401_s561x327

حرب الخليج الأولى

في الأيام الأخيرة من الحرب العراقية الإيرانية، كانت مدينة حلبجة محتلة من قبل الجيش الإيراني، ومقاتلي البشمركة الأكراد، وعندما تقدم إليها الجيش العراقي تراجع الإيرانيون إلى الخلف، فيما قام الجيش العراقي قبل دخولها بقصفها بالغازات السامة، ما أدى إلى مقتل أكثر من 5500 من الأكراد العراقيين من أهالي المدينة، وراح ضحيتها آلاف من سكان البلدة، نتيجة المضاعفات الصحية والأمراض والعيوب الخلقية، وأعقب ذلك اتهامات متبادلة، حيث ادعت العراق أن الهجوم نفذ من جانب القوات الإيرانية.


المصدر: الغد العربي – عالمي

تعليقات فيسبوك

أكتب تعليقك