المفتي لوفد البرلمان الهولندي: الإرهاب أصبح خطرًا يهدد الجميع

طالب فضيلة الدكتور شوقي علام مفتي الجمهورية، جميع الأطراف بتحمل مسئوليتها بجدية لمواجهة خطر الإرهاب الذي أصبح يهدد الجميع.

جاء ذلك خلال استقبال مفتي الجمهورية وفدا رفيع المستوى من لجنة الشئون الخارجية بالبرلمان الهولندي برئاسة أنجيلينا آيسنيك، وبحضور سفير هولندا بالقاهرة لورنز ويستهوف، حيث قدم المفتى الشكر لوفد البرلمان الهولندي على دعمه لمصر قيادة وشعبًا.

وشدد مفتي الجمهورية – في بيان لدار الإفتاء اليوم الخميس – على أن تحقيق السلام والاستقرار في المجتمعات والعالم أجمع يعود بالخير على الجميع، مشيرا إلى اهتمام الدار بتحقيق الاستقرار في المجتمع المصري والعالم أجمع باتخاذ جملة من الإجراءات في الداخل والخارج، وتأكيدها الدائم على نبذ العنف.

وأشار المفتي إلى أن دار الإفتاء المصرية تختص بتقديم الردود الشرعية ومعالجة قضايا الناس، وذلك وفق منهجية علمية تسعى لتحقيق الاستقرار المجتمعي ومراعاة الأعراف التي لا تخالف الشرع ومراعاة كذلك حال السائل.

وأضاف المفتي – خلال اللقاء – أن دار الإفتاء تصدر يوميًّا ما يزيد عن 2000 فتوى عبر أقسامها المختلفة الشفوية والهاتفية والإلكترونية والمكتوبة، وهو عدد متزايد؛ مما يعد مؤشرًا على ثقة الناس في مؤسسة دار الإفتاء ومنهجها الأزهري الوسطي.

وأوضح أن الدار عند إصدارها للحكم الشرعي فإنها تعمل وفق منهجية علمية تعتمد على فهم السؤال جيدًا والبحث عن الحكم الشرعي في النصوص الشرعية وإنزاله على الواقع مع مراعاة حال السائل وتغير الزمان والمكان والأشخاص، وهذا كله يتم بواسطة علماء الدار المؤهلين والمدربين ليس فقط على العلوم الشرعية ولكن كذلك على العلوم الأخرى التي قد تساعدهم في إدراك الواقع وإصدار الحكم، وقد تستعين الدار أحيانًا ببعض المتخصصين في المجالات الأخرى مثل الأطباء والاقتصاديين وغيرهم حتى يصلوا إلى الحكم السليم.

وأشار المفتي إلى أنه شارك في العديد من المحافل الدولية وقام بالعديد من الجولات في مختلف الدول من قارات العالم أجمع خاصة أوروبا، أكد خلالها على نبذ العنف وضرورة الاستعانة بالمتخصصين عند الاستفسار عما يخص الدين الإسلامي من قضايا، لأن تصدر غير المتخصصين أدى إلى انتشار الأفكار المتطرفة والشاذة التي لا تمت للإسلام بصلة.

وأضاف أنه من الأمور التي تعين على تحقيق الاستقرار في المجتمعات العمل بمبدأ سيادة القانون الذي يمثل أساس الاستقرار في المجتمع.
كما استعرض المفتي مجهودات دار الإفتاء في مواجهة التطرف والإرهاب عبر عدة آليات منها إنشاء مرصد لرصد الفتاوى التكفيرية والآراء المتشددة لتفكيك هذا الفكر المتطرف، ومجلة Insight، الإلكترونية بالإنجليزية التي ترد على مجلة “دابق” التي يصدرها داعش، فضلًا عن صفحات التواصل الاجتماعي باللغات المختلفة التي تَرُد فيها الدار على المتطرفين.

وأشار إلى أن الدار تفتح أبوابها لأئمة مساجد الأقليات في الغرب لتدريبهم بمختلف اللغات على مهارات الفتوى وعلاج (الإسلاموفوبيا) لأن تأهيل من يتصدر للدعوة هو أفضل طريق لمواجهة الإسلاموفوبيا لتكون حائط صد أمام انتشار التطرف.

وحول نظرة الإسلام للمرأة، أكد المفتي أن الإسلام ينظر للمرأة على أنها جزء أساسي ومهم من مكونات المجتمع، وأنها شقيقة وشريكة للرجل في بناء المجتمع وعمارة الأرض، مشيرًا إلى أن جميع النصوص الشرعية تقول إن الرجل والمرأة متساويان في التكليفات الشرعية ولا يختلفون إلا فيما يخص طبيعة خلقة كل واحد منهما.

وأوضح أن العادات والتقاليد هي التي خرجت بالمرأة من حيز المساواة إلى حيز الاضطهاد، أما النصوص الشرعية الإسلامية فقد حسمت الأمر وأقرت المساواة فيما بينهما.

Leave a Comment