ناشطة نسوية: أتمنى أن يتطور قرار منع النقاب إلى تجريمه نهائيا

أثار قرار منع صناعة وتداول النقاب “البرقع” في المغرب جدلاً كبيراً في الأوساط الحقوقية، وانشغلت كل مواقع التواصل الاجتماعي في المغرب بذلك الحدث، وانهالت التعليقات ما بين المؤيد والمعارض، وانقسمت الجمعيات النسائية على نفسها.

وقالت مارية الشرقاوي رئيس وحدة دراسات الأسرة بالمركز الدولي لتحليل المؤشرات العامة، في تصريح خاص لـ”سبوتنيك”، إن “منع النقاب هو تدخل في الحرية الشخصية للإنسان، نوع اللباس بالنسبة للإنسان هو شأن خاص به تماماً، ورغم أن منعه تم على اعتبار أنه لباس أفغاني، فمن الذي قال أن المغاربة يرتدون لباسا مغربيا قحا، اللباس المغربي هو الجلباب، وما خلافه هو رداء أجنبي”.

وتابعت: “منع النقاب تم لأسباب أمنية، فعدم كشف الوجه أصبح خطراً، لا نعرف مع من نتكلم أو نتعامل، هذا الجانب ممكن أن أسلم به إلى حد ما، لكن الطريقة التي تم بها فجأة منع البرقع غير موفقة، الدولة المغربية لها أسبابها في منع البرقع، ولكنني كإنسانة أؤمن بالحقوق، أعتبره حرية شخصية، هناك من له خلفيات إسلامية، مثل السلفيين يرتدون النقاب، لكن طريقة الفرض، والمنع، أعتبرها تدخلاً في الحرية الشخصية”.

وأضافت الشرقاوي “نحن مع الأمن، ومع معرفة وجوه الناس، وهذا من تداعيات ما يحدث، من عمليات إرهابية، تحدث في العالم بأسره، وله بالفعل تداعيات اجتماعية عندنا”.

من جانبها، قالت الناشطة النسوية خولة أجعفري، لوكالة “سبوتنيك”، إن “قرارا من وزارة الداخلية للخياطين والتجار، بعدم خيط وبيع لباس النقاب، وليس منع النقاب نفسه، الموضوع أثار نقاشا آخر وهو النقاب في المغرب، وأراه حوارا صحيا، هذا اللباس الأفغاني بعيد كل البعد عن المجتمع المغربي، وعلى المرأة المغربية، ولا يمت لتقاليدنا وعاداتنا أبداً، فهو دخيل علينا من الشرق، من الوهابيين والأفغانيين وما إلى ذلك، إذا كان الغرض هو الحشمة والوقار، فهنالك ألبسة مغربية منذ الأربعينات، مثل الجلباب والحيك والملحف المغربي، كلها تستر جسد المرأة ولا تخبئ وجهها، ورغم أن الحيك يوضع على الوجه، لكنه شفاف”.

وأردفت “من الناحية الدينية، المغرب يتبع المذهب المالكي، وفيه لا يوجد نقاب، فلا يوجد حكم يدعو المرأة لتغطية وجهها، من هذه الأحكام الغريبة عنا، وحتى في المذهب الحنفي لا توجد تغطية للوجه، فلا توجد آية في القرآن الكريم أو حديث في السنة المؤكدة، تقول بوجوب النقاب، فلا يوجد نقاب أبداً في الدين، هذا اللباس أفغاني، كيف يجوز لشخص أن يتحرك ووجهه عليه غطاء، هو يراك وأنت لا تراه”.

وأوضحت أنه من الناحية الأمنية، فكما نعلم جميعاً ما يحدث في العالم ككل، لا يمكن اليوم أن يخبئ شخص وجهه، فما حدث باسطنبول يوم رأس السنة، متنكر بزي بابا نويل كان يخبئ وجهه، فمن هذا الشخص. 

وقالت في نهاية حديثها إن “صراحة أتمنى أن يتطور الأمر لمنع وتجريم النقاب نهائياً في المغرب، فبالنقاب ترتكب عدة جرائم تم اكتشافها مؤخراً، مثل خيانة زوجة لزوجها مع جارها الذي يدخل بيتها مرتدياً لنقاب، ومنذ عدة سنوات تم القبض على سيدة تخطف الأطفال مستغلة نقابها”.

تعليقات فيسبوك

أكتب تعليقك