ما فعله السيسي وضع أقباط المهجر في «مأزق»

منذ ثمانينات القرن الماضي، أنشأت عناصر مسيحية في الخارج كيانات ومنظمات في بعض الدول الأجنبية للضغط على الدولة المصرية لتحقيق مكاسب خاصة وتنفيذ المخططات الدولية لتقسيم الوطن على أسس دينية ومذهبية وطائفية وعرقية، وكانوا يستغلون أي حادثة للإدعاء بكونها أعمال ممنهجة ضد المسيحيين وأنها تتم برعاية وموافقة مؤسسات الدولة المصرية.

وكانت تلك العناصر والمنظمات تستغل المحافل الدولية والإقليمية للظهور على الساحة كمدافعين عن حقوق المسيحيين دون تفويض من المصريين في الداخل فضلا عن اختلاق أحداث غير حقيقية، وتعمد التهويل والمبالغة في أحداث أخرى، كما تحاول مهاجمة مؤسسة الأزهر الشريف وهو ما صعب التعويل عليه خاصة بسبب العلاقات القوية لشيخ الأزهر مع بابا الإسكندرية ودورهما الكبير في تأسيس بيت العائلة المصرية لدعم أوصال العمل الاجتماعي والثقافي بين المصريين، بجانب لقاءاته مع بابا الفاتيكان وبعض القيادات الإنجيلية حول العالم.

ومع قيام ثورة يناير ورغم مشاركة كافة فئات الشعب فيها مسلمين ومسيحيين، استمرت تلك المنظمات والكيانات المسيحية في الخارج في نهجها المناوئ للدولة المصرية.

وخلال فترة حكم جماعة الإخوان حدثت بعض الأزمات والأحداث للمسيحيين، كان من الطبيعي معها زيادة نبرة تلك الانتقادات، ولكن مع قيام ثورة 30 يونيو، ومنذ أن تولى الرئيس عبد الفتاح السيسي، مقاليد الحكم اختلفت طريقة تعامل الدولة مع أي أحداث فردية للمسيحيين، وبدأت عهدا جديدا في تعويض المسيحيين عن أي أحداث عنف وضمان حقوقهم، والعمل على سن قوانين وتشريعات لبناء الكنائس وغيرها.  

تتعمد تلك العناصر والكيانات في الخارج تجاهل الدور الذي يقوم به الرئيس السيسي لتفعيل مبدأ المواطنة والوحدة الوطنية، والتي أكدتها بعض مواد الدستور الجديد الصادر عام 2014 رقم (3،9،53،64،235،244) والتي تمنح المسيحيين حقوق غير مسبوقة تم تطبيق بعضها.

تعيين المسيحيين كباقي المصريين في مؤسسات الدولة طبقا للكفاءة دون تمييز سواء وزراء أو محافظين وتفعيل المادة رقم 244 من الدستور والخاصة بالتمييز الايجابي لفئات منها المسيحيين للحصول على مقاعد بمجلس النواب، حيث يبلغ عدد النواب المسيحيين في المجلس الحالي 39 رجل وسيدة.

مشاركة المسيحيين ضمن عموم الشعب المصري في ثورتي 25 يناير و 30 يونيو وكان لهم دور بارز في الثورتين، وإصدار قانون بناء وترميم الكنائس وملحقاتها لأول مرة في تاريخ مصر بمشاركة ممثلي الطوائف الثلاثة الكبرى بالبلاد.

حضور الرئيس السيسي لاحتفالات عيد الميلاد بمقر الكاتدرائية بالعباسية، ليصبح أول رئيس جمهورية يحضر قداس الميلاد ثلاث مرات متتالية أعوام 2015 و2016 و2017، كما أمر القوات المسلحة بترميم كافة المنشآت الكنسية التي طالتها أعمال عنف وتدمير عام 2013 على نفقة الدولة.

ومع كل تلك الجهود والأعمال التي يقوم بها الرئيس السيسي والدولة المصرية لتحقيق مبدأ المواطنة والوحدة بين كافة فئات الشعب المصري وعدم تمييز أي فئة عن الأخرى، وجدت الكيانات والمنظمات المسيحية بالخارج نفسها في مأزق كبير، فلا تجد الآن ما تطالب به، فما تم سنه وتطبيقه من تشريعات وقوانين وترميم لكنائس وضمان لحقوق المصريين لم يكن حتى في أقصى طموحاتهم.

 

تعليقات فيسبوك

أكتب تعليقك