حمدي الغزالي يكتب: عندما يكون النواب هم المشكلة وليس الحل

أكثر من مشكلة قرأنا عنها وكان أبطالها نواب بمجلس النواب الحالي مع موظفين في أجهزة الدولة المختلفة من شرطة وجيش وموظفين بمختلف الوزارات كلها حدثت لأسباب لا يمكن أن تحدث إذا تصرف النائب التصرف الأمثل الذي يمليه عليه وضعه كنائب لا كسيد على الشعب الذي انتخبه وجعله في هذه المكانة التي يستطيع من خلالها نقل ما يريد لأعلى مسئول في البلد وبالطبع سوف تسمع كلمته لأنه يحتمي بحصانة النيابة التي يتمتع بها كل حامل لها ويتصور بعضهم أن بمجرد ذكر أنه نائب لابد أن تفرش له السجادة الحمراء ليتخطى بعد ذلك أى نظام يفرض على كل ما عداه من بشر آخرين لأنه يحمل كلمة السر (نائب) وإذا طلب منه إثبات ذلك أخذته العزة بالإثم ويرفض متعالي على من يطلب ذلك !!!

في حين أن من يطلب ذلك سوى امن جيش أو شرطي أو امن مصلحة ما هذا طبيعة عمله ومن أهم واجباته الوظيفية وخاصة بعد تصاعد الهجمات الإرهابية على كل مكان مستغلين أي ثغرة أمنية لينفذوا مخططاتهم الإرهابية التخريبية…بل الأصعب من ذلك أن بعض هؤلاء الإرهابيين يتخفون بملابس القوات الأمنية والجيش ويمكنهم التخفي خلف اى مسمى له استثناء خاص ليمروا ليفعلوا ما يريدون …ثم وصل بهم الأمر أن جندوا بعض هؤلاء الذين يتمتعون بتلك الاستثناءات والأمثلة كثيرة جدا جدا .

فلماذا لا يتعاون أى نائب مع هذة الجهات فى سلاسة ويسر …

إن طلب إثبات شخصية أو رخص أو إتباع تعليمات معينة لماذا لا يكون قدوة في ذلك ؟؟ ….

لماذا لا يعلوا النائب على الصغائر وان حدثت له ليثبت انه أهلا ليمثل الشعب لأنه الأفضل في التعامل واحتواء المواقف السيئة قبل الحسنة؟؟…..

لماذا لا يضع النائب نفسه مكان  من يتعامل معه وانه يحمل من الضغوط العملية والنفسية والبدنية والمعيشية ما تنوء به الجبال والنائب هو اقدر إنسان يتفهم ذلك والمفترض أن يقدرها وأول من يشعر بها لأنه فرد من مجتمع حمله أمانة النيابة؟؟؟…

النائب يفترض أن يكون قدوة في التعامل مع أي شخص ولا ينسى انه كان مثلهم قبل النيابة الذي سعى إليها بوعود صدقه من خلالها ناخبوه!!!…

 ولا أقول بالمقابل أن لا يحترم النائب ويقدر دوره في حمل مشاكل وآنات من أنابوه وتصعيدها للمستويات الأعلى لتخفيف الأعباء عنهم بل يقابل كل احترام باحترام اكبر.

إن هناك علامات فارقة افتقدناها في بعض نواب ونائبات اليوم عن ما كنا تراه من نواب يكبروا بمواقفهم عن ترفعهم عن سفاسف الأمور ولا يقفون عندها إلا ضاحكين أو مبتسمين وتذكر أفعالهم شاهدة لهم لا عليهم بكل خير وكأمثله يقتضى بها…ولقد رأينا ذلك بأعيننا وخبرناه .

إنني لا اقصد نائب بعينه ويعلم الله ذلك وان كانت بعض الأمثلة تنطبق على شخص ما  فهذه نتائج ما خبرناه و قرئناه والجميع يعلم ذلك…ولكن أقدم نبض ما يدور في أذهان الكثير من البشر الذين أثقلتهم هموم الحياة ويأملون من يمثلهم أن يكونوا أكثر تواضعا معهم واقرب إليهم من تجبر السلطات التنفيذية صاحبة التعليمات التي يطلب من الموظف في أي جهة تنفيذها (جيش-شرطة-امن مدني) فأن تصادم هذا الموظف مع صاحب استثناء تنحت هذه السلطة جانبا وتركت الموظف وجاملت صاحب الاستثناء وإذا حدث أن تصرف الموظف باستثناء المستثنى من التعليمات المعطاة له وحدث لا قدر الله شيء ما…. كان الموظف هو كبش الفداء الوحيد ويخرج الكبار سالمين في كلتا الحالتين.

كلمة أخيرة للنواب…

الشعب هو من اختاركم فأن أردتم البقاء تحت القبة كما تريدون وسعيتم إلى ذلك واعدين ناخبيكم بلبن العصفور وكنتم في قمة التواضع والاحترام لهم تذرفون فيضا من دموع عند سماع همومهم متوعدين حلها أو التخفيف من ثقلها على ناخبيكم.. اعلموا إن الأيام تدور فاليوم سيصبح أمس وغدا سيكون اليوم وستأتون لناخبيكم مرة أخرى.. فتذكر سوف تذهبوا إليهم بأي وجه ؟؟.

هذه نصيحة مقدمة منى لكم …

Leave a Comment