البنك الدولي: تصاعد نمو الاقتصاد المصري خلال السنوات الثلاث المقبلة

توقع البنك الدولي تصاعد وتيرة نمو الاقتصاد المصري خلال السنوات الثلاث المقبلة بدعم من الاجراءات التي تتخذها الحكومة المصرية لضبط المالية العامة والتكيف مع قرار تحرير سعر الصرف الذي أقره البنك المركزي المصري مطلع نوفمبر الماضي والذي سيكون له تأثيرات ايجابية على الاقتصاد المصري خلال السنوات المقبلة.

ورفع البنك الدولي – في تقريره حول آفاق الاقتصاد العالمي لعام 2017 والذي صدر اليوم  الأربعاء – تقديراته بشأن نمو الاقتصاد المصري للأعوام الثلاثة من 2016 وحتى 2019، حيث توقع تحقيق الاقتصاد المصري نموا نسبته 4 في المائة بنهاية العام المالي الحالي 2016 – 2017، فيما توقع البنك الدولي زيادة وتيرة النمو إلى 7ر4 في المائة بنهاية العام المالي المقبل 2017- 2018.

وزاد البنك الدولي من توقعاته بشأن نمو الاقتصاد المصري خلال العام المالي 2018 – 2019 إلى معدل 4ر5 في المائة، وذلك مقابل نمو قدره 3ر4 في المائة في العام المالي الماضي 2015 – 2016 و 4ر4 في المائة في العام المالي 2014 -2015 و9ر2 في المائة في العام المالي 2013 – 2014.

ونوه البنك الدولي إلى أن أزمة حادث الطائرة الروسية في نهاية 2015 أدت إلى تفاقم أزمة نقص العملة الأجنبية وتعطيل الانتاج الصناعي وتعرض البلاد لضغوط في ميزان المدفوعات فضلا عن انخفاض تحويلات المصريين بالخارج والتحويلات الرسمية، لكنه أشار إلى أن تلك التداعيات تعد مؤقتة ومن المرجح أن يتخذ الاقتصاد اتجاها معاكسا نحو النمو في ضوء برنامج الاصلاح الاقتصادي الذي تتبناه الحكومة المصرية لضبط المالية العامة وكذلك بعد تحرير سعر الصرف.

وأشار إلى أن قرار البنك المركزي المصري بتحرير سعر الصرف نجح في القضاء على الفجوة بين السعرين الرسمي والموازي للدولار الأمريكي، لكنه رأى أن ارتفاع فاتورة الواردات كنتيجة لتحرير سعر الصرف من الممكن أن يؤدي للمزيد من الارتفاع في التضخم، وإن رأى أن ذلك قد يحدث بشكل مؤقت إذا ما نجحت سياسات البنك المركزي النقدية في احتواء اثار ذلك.

وشدد البنك الدولي على أهمية اجتياز البنك المركزي المصري لخطوة اعتماد نظام سعر صرف أكثر مرونة، وأن يجعل الحد تدريجيا من التضخم هو الأولوية، بما في ذلك ضمان أن ضريبة القيمة المضافة لا ترفع التضخم إلا مرة واحدة بدلا من الدخول في دوامة مستمرة من التضخم.

وأكد البنك الدولي، في تقريره، على سلامة مؤشرات القطاع المصرفي في مصر، ودوره الكبير في اعتماد الحكومة عليه في توفير تمويل عجز الموازنة العامة للدولة ونقص العملة الأجنبية.

تعليقات فيسبوك

أكتب تعليقك