مقتطفات من مقالات كبار الكتاب بالصحف المصرية الصادرة اليوم

تناول كتاب الصحف الصادرة اليوم عددا من الموضوعات التي تشغل الرأي العام منها تراجع الرقعة الزراعية ، وارتفاع أسعار الدواجن، وكذلك الحرب على الإرهاب في سيناء.
ففي مقاله “على بركة الله” أشار رئيس تحرير جريدة الجمهورية “فهمي عنبه” تحت عنوان ” مصادرة أراضي المعتدين” إلى زحف غابات الطوب الأحمر والأسمنت والحديد المسلح علي الحقول الخضراء ومزارع النخيل والأشجار المثمرة المتواجدة على محور 26 يوليو في طريق مدينة 6 أكتوبر.
وقال إن الاعتداء المستمر على الأراضي الزراعية يعد جريمة ضد الوطن والشعب والأجيال القادمة، ولابد من اتخاذ إجراءات حاسمة وحازمة لمنع الاعتداءات الجديدة ووقفها فوراً قبل تبوير أجود أراضي الوادي، ومعاقبة المعتدين وليس التصالح معهم كما يطالب البعض.
ولفت الكاتب إلى تتعدد أسباب تبوير الأراضي، فمنها ما يتعلق بالزيادة السكانية وعدم تطوير القرى وتمسك الفلاحين بالعادات القديمة وضرورة سكن الأولاد وتزويجهم قريباً فيتم البناء على الحقول خاصة في القري التي ليس لها ظهير صحراوي أو غير قابلة للتوسع فيضطر الأب للتضحية بالأرض والبناء عليها فهذا عنده أهون من فراق الأبناء.
كما توجد أسباب اقتصادية مثل إقامة مشروعات استثمارية ومصانع علي الأرض الزراعية أو الاستفادة من طين الأرض في قمائن الطوب أو تسقيعها وبيعها للبناء عليها خاصة أن تكاليف الزراعة أصبحت مرهقة ولم يعد الفلاح يستطيع بيع المحاصيل بالثمن الذي يحقق له مكاسب أو على الأقل يكفي احتياجاته.
أوضح الكاتب أن تضافر الأسباب السكانية والاجتماعية والاقتصادية مع مصاعب الحياة وغلاء المعيشة أدي لتغيير طبيعة شخصية المزارع المصري الذي كان يستيقظ قبل شروق الشمس ويذهب إلى الغيط يرعى أرضه ويحرث ويزرع وينتظر جني المحصول.. وبدلاً من هذا الشقاء فضل كل من لديه عدة قراريط أو فدادين بيعها ووضع ثمنها في البنوك والعيش من الأرباح حيث لم تعد الأرض كالعرض لا يمكن التفريط فيها.. ولم يعد هناك من يُعاير من يتخلى عنها ويبيعها وتصبح سيرته على كل لسان ويدور الأطفال يغنون فضيحته مثل “عواد باع أرضه ياولاد”
وشدد الكاتب على أن تبوير الأراضي الزراعية أو الاعتداء عليها أو البناء عليها هو جريمة يجب ألا تمر مرور الكرام.. ولابد ألا يستفيد الجاني من جريمته.. لذلك فكل محاولات التصالح مع المعتدين جريمة جديدة.
وأكد الكاتب أن أعمال الاعتداء على الأراضي الزراعية والبناء عليها لن تتوقف، إلا بقانون صارم يبيح للدولة مصادرة تلك الأرض فوراً وزراعتها لصالح الخزينة العامة، أما إذا كان البناء قد تم تشييده فيتم أيضا مصادرته وبيع الشقق ضمن المشروع القومي للإسكان وحرمان المعتدي من أية حقوق.

أما محمد بركات ففي مقاله “بدون تردد” وتحت عنوان ” المواجهة الشاملة للإرهاب ” فرأى أنه يخطيء من يتصور أن هناك نهاية قريبة للحرب المشتعلة والمواجهة الشاملة، التي نخوضها الآن مع الإرهاب وجماعة الإفك والضلال، في ظل حالة الجنون المسيطرة على هذه الجماعة الإرهابية ورغبتها المريضة في إيقاع أكبر قدر من الإضرار بالوطن والمواطنين، وسعيها الإجرامي والخسيس للدمار والتخريب ونشر الفوضي بالبلاد.
وقال إن كل الحوادث الإرهابية الجبانة التي نتعرض لها سواء في سيناء أو غيرها من المدن والمحافظات، تؤكد بما لا يدع مجالا للشك إننا في مواجهة فاصلة مع الجماعة الإرهابية، وأن هذه المواجهة ممتدة لبعض الوقت، وهذه الجرائم تؤكد لنا جميعا أنه لا سبيل أمامنا سوى الانتصار في هذه المواجهة وحسمها تماما، وذلك بإلحاق الهزيمة الكاملة بقوى الشر والضلال وجماعة الإفك والإرهاب.
وشدد على ضرورة أن ندرك أن الانتصار في هذه المواجهة وتلك الحرب، يتطلب منا جميعا الوعي بضرورة المشاركة الفاعلة والإيجابية، لكل فئات الشعب وقواه الوطنية وهيئاته ومؤسساته المدنية، داعمين ومساندين لقواتنا المسلحة الباسلة ورجال الشرطة الأبطال، في تصديهم الجسور والشجاع لهذه الطغمة الباغية والضالة.
وأشار إلى الدور المهم للمثقفين والمفكرين والإعلاميين والأدباء والفنانين في هذه المواجهة، وكذلك رجال الدين وكبار العلماء، ولذلك فإن موقعهم هو في المقدمة في هذه المواجهة وتلك الحرب، بالإضافة إلى دور الأسرة والمدرسة.

وفي مقاله “نقطة نور” انتقد الكاتب مكرم محمد أحمد تحت عنوان “عشوائية صناعة الدجاج!” تجاوز قيمة كيلو الدجاج المذبوح فى مصر 40 جنيها، بما يزيد كثيرا عن قيمته فى الولايات المتحدة قبل تعويم سعر الجنيه، رغم فروق مستويات الحياة والأجور.
وقال إن الحقيقة المؤلمة تكشفها لنا عشوائية صناعة الدجاج فى مصر التى يضربها إلى العمق الفساد وسوء التخطيط، وغياب المعايير العلمية، وغيبة أبسط قواعد الرعاية البيطرية، ونقص المكونات الاساسية المتمثلة فى العلف الذى تتجاوز قيمته الآن 7 آلاف جنيه للطن الواحد، وغيبة أبسط القواعد التى يتحتم أن يلتزم بها بناء البنية الأساسية لمزارع الدواجن، التى تكاد تكون نوعا من العشش المتجاورة، بينما تحتم القواعد ان تتباعد المسافات بينها بعدة كيلو مترات بما يحول دون انتشار المرض والعدوى فى شكل أشواط متكررة (جمع شوطه) ترفع نسبة النفوق فى الدواجن إلى حدود تزيد على 50 بالمئة.
وأضاف أن أية محاولات لإصلاح أوضاع هذه الصناعة فى صورتها الراهنة هو جزء من العبث لا طائل منه، لأنها باختصار صناعة عشوائية متخلفة لا تعدو أن تكون عششا متجاورة، تفتقد أبسط شروط النجاح.. ومن ثمة يدفع الشعب المصرى ثمن خيبتها.. ومن ثم عن إنشاء صناعة دواجن حديثة يوليها الرئيس عبدالفتاح السيسى نفس الجهود والاهتمام الذى يوليه للعاصمة الإدارية، بحيث تشرف عليها مؤسسات انتاجية كبيرة، وتلتزم كل شروط البنية الأساسية الصحيحة وتخدمها خطة متكاملة لزراعة وتصنيع الأعلاف، وإعداد المراكز البيطرية التى تأخذ بأحدث أساليب الرعاية الصحية.
وأكد الكاتب أنه ما من طريق صحيح لتدبير جهة وطنية تغطى احتياجات غالبية المصريين دون الاهتمام بتربية مزارع الأسماك وصناعات الدواجن بحيث تصبحا، صناعتين أساسيتين يتوافر لهما كل مقومات النجاح والنمو والاستدامة، ويشكلان معا واحدا من أهم معايير نجاح الحكم المحلى على مستوى القرية والمدينة والمحافظة يتم مراقبتها والتفتيش عليها على نحو منتظم.. مشيرا إلى أنه مع الأسف نكتشف كل يوم أن مشكلة مصر الأساسية هى غياب الابتكار وانعدام الاجتهاد خارج الصندوق وليست مشكلة امكانات وموازنات.

تعليقات فيسبوك

أكتب تعليقك