البلاغ|اضبط ..واقعة فساد بـ 600 مليون جنيه في اتحاد عمال مصر

لم تقف قيادات الاتحاد العام لعمال مصر، وهو الاتحاد الرسمي، مع العمال على أرض الواقع يوما ما –حسبما تحدث معنا عدد من العمال من فئات مختلفة-، ولم يتصدر الاتحاد الصورة أمام النظام الحاكم مطالبًا بحقوق العمال، ولعل موقف الاتحاد من محاكمة عمال الترسانة البحرية، بسبب ممارسة حقهم في الإضراب، مثال واضح على ذلك، غير أن هذه ليست النقطة الوحيدة التي انتقدها العمال، فالاتحاد حسبما نشرت “تنسيقية أمانات العمال بالأحزاب والقوى الاشتراكية”، في بيانها اليوم، يستعد لارتكاب جريمة فساد علنية.

اللجنة الإدارية للاتحاد تعتزم بيع أرض قيمتها 600 مليون جنيه

وجاء ببيان التنسيقية اليوم السبت: “يستعد الاتحاد العام لعمال مصر، لارتكاب جريمة فساد صارخة علناً مع سبق الإصرار بدعوة جمعيته العمومية يوم الثلاثاء المقبل 10 يناير، لاستصدار قرار ببيع قطعة أرض بأسيوط تابعة للجامعة العمالية مساحتها عشرة آلاف متر وتقدر قيمتها بمبلغ 600 مليون جنيه”، وأكد البيان أنها ليست الجريمة الأولى للاتحاد وسبقتها جرائم فساد أخرى ببيع معظم ممتلكات الاتحاد، وآخرها شقة كبيرة بالإسكندرية، وكان أخطرها تصفية شركة التنمية الزراعية التى كان يملكها الاتحاد وما شابها من مخالفات للقانون.

اتحاد غير شرعي

وأعلنت “تنسيقية أمانات العمال بالأحزاب والقوى الاشتراكية” أن فريقها القانوني يعد لرفع دعوى قضائية ضد الاتحاد العام لنقابات العمال لوقف جرائم إهدار المال العام، مستندة إلى أن هذا الاتحاد الذي أعلن رئيسه جبالي المراغي من قبل أن “عمال مصر ليس لهم مطالب!!”، هو اتحاد غير شرعي واستمراره باطل قانوناً، حيث انتهت مدته القانونية في عام 2011، ولتعذر إجراء الانتخابات النقابية وقتها صدر قرار بتشكيل لجنة إدارية مؤقتة لإدارة الاتحاد لحين إجراء الانتخابات، ومنذ ذلك الحين تحولت اللجنة الإدارية المؤقتة إلى لجنة دائمة بقرارات وزارية متتالية لتدخل عامها السابع، لتضمن الدولة وأجهزتها الأمنية استمرار المنصاعين لأوامرها والذين لا يرون للعمال مطالب رغم تدهور أحوالهم المعيشية في جحيم الأسعار والغلاء وانهيار قيمة أجورهم، خاصة بعد تعويم الجنيه، بالإضافة إلى غلق آلاف المصانع وتشريد عمالها، وهيمنة رجال الأعمال على جهات التشريع وإصدار القوانين والقرارات.

وأكدت “التنسيقية” في بيانها، أن اللجنة الإدارية المهيمنة على الاتحاد ليس من صلاحياتها قانوناً الدعوة لجمعية عمومية للتصرف في أصول وممتلكات العمال وأموالهم، وحذرت أعضاء الجمعية العمومية من التورط في جرائم الفساد التي قد تكون نتائجها وخيمة على حياتهم في ظل الفوضى الضاربة بين أجهزة الدولة وتغول مافيا الفساد في مؤسساتها واحتمالات اللجوء إلى التضحية ببعض الكباش للتغطية على الكباش الأكبر.

ودعت التنسيقية عمال مصر ونقاباتهم و الأحزاب والمنظمات الشعبية والمراكز الحقوقية المهتمة بالدفاع عن حقوق العمال التصدي لجرائم الفساد التي يرتكبها اتحاد نقابات العمال ووقف إهدار أموال العمال وممتلكاتهم.

وردا على البيان، قال محمد عبد السلام –مسئول بالتنسيقية-، لـ”البلاغ” إن قيادات الاتحاد الحالية عبارة عن لجنة إدارية غير منتخبة، وأن الاتحاد الحالي في مأزق مالي بسبب أوجه الصرف الغير معلنة، والتي ليس لها علاقة بالعمال، حيث يجد الاتحاد نفسه عاجزًا عن صرف أجور موظفيه ومحرري جريدة العمال التابعة له.

وأضاف مسئول التنسيقية أن قطعة الأرض المزمع بيعها، على النيل مباشرة في أسيوط، وهي مخصصة للجامعة العمالية وتعد من الأصول المملوكة للاتحاد العام لنقابات عمال مصر، ومعروف أن سعر المتر بها مرتفع للغاية، ويقدر ثمنها بحوالي 600 مليون جنيه.

جمعية عمومية “سرية”

وأكد “عبدالسلام” أن الاتحاد دعا إلى جمعية عمومية “سرية”، الثلاثاء القادم، لم يتم الإعلان عنها بالجريدة القومية أو الصحف، وأن الجمعية ستناقش بيع هذه الأرض، مشيرا إلى أن الأرض ملك للعمال، وفي القانون هي أموال عامة ليس لديهم الحق في إهدارها، معتبرا أن ما يحدث ليس سوى إهدار للمال العام.

وأشار مسئول التنسيقية إلى أن أعضاء التنسيقية سيقومون برفع دعوى أمام القضاء المستعجل لوقف الإجراءات، وإنهاء أي نية للبيع قادمة، حفاظًا على النزيف المتواصل لأموال العمال والدولة.

تعليقات فيسبوك

أكتب تعليقك