كارثة.. شركة المعادي تستولي على مخر السيول وتهدد القاهرة بالغرق

مخرات السيول فى خبر كان واختفائها نتيجة التعديات عليها

يبلغ عدد مخرات السيول في مصر 156 مخرا، وتمتلئ بعضها بالقمامة والحيوانات النافقة والسيارات الخردة، والإهمال الواضح على مسار تلك المخرات يجعل التهديد قائما بالرغم من رصد 240 مليون جنيه من ميزانية الدولة لأعمال الصيانة والترميم والتنظيف وإقامة السدود عام 2011، ولكن الغريب في الأمر أن نجد مخرا حيويا داخل القاهرة تعتدي عليه شركة حكومية دون أن يلتفت أحد للأمر وهو مخر سيل طرة الممتد من طرة مرورا بمنطقة دجلة بالمعادي ويصب في النيل.

وتعتبر وزارة الموارد المائية والري هي الجهة المسئولة قانونياً ودستورياً عن المشروعات التي تقام لمواجهة السيول وحمايتها والوقاية منها، ويقع على عاتقها تلك المسؤولية بالاشتراك مع وزارات “الدفاع، الداخلية، التنمية المحلية، الكهرباء، المواصلات”.

فتحدث أحمد فتحي قاسم، صاحب ورشة رخام بمنطقة شق الثعبان: قائلا إن منطقة وادي دجلة بالمعادي كان بها مخر سيل ولكن تم ردمه لبناء مساكن تابعة لشركة المعادي للتنمية والتعمير، وستواجه المنطقة مصير محافظة البحر الأحمر، مشيرًا إلى أن مخر السيل يأتي من طريق السويس والقاهرة الجديدة ويصب في النيل، حيث كان يمر خلف نادي وادي دجلة.

وأشار قاسم، إلى أن المنطقة صناعية بالأساس، والشركة لم تراعي ذلك بالإضافة إلى أنها لم تلتزم بحدود مخر السيل، لأنه غير مسموح لها البناء فوق المخر، ولابد أن يكون أخر مشروعاتها السكنية مع المباني القديمة لها مع حدود المخر.

وتابع قاسم، “الحل في يد الدولة.. “من الشتاء اللي فات مع بداية وضع المواسير الأسمنتية ونحن نناشد المسؤولين دون تحرك”، مؤكدًا أن المواسير الأسمنتية غير مناسبة تمامًا لإزاحة ماء السيول، لأن السيل يكون محملًا بالطمي والرمال، وهو ما قد يسبب إنسدادها، خاصة وأن قطرها متر واحد فقط، لذلك فهى غير عملية، وسيصعب تنظيفها.

وأضاف قاسم، إنه في حال زادت المياه لن تؤثر على الورش بقدر تأثيرها على المساكن الأخرى، وقد تتعرض القاهرة الجديدة، ومدينة مبارك، للغرق لأنه لن يكون هناك مصرف للسيل والأمطار الغزيرة التي تذهب للنيل، موضحًا أنه حتى السنة الماضية كان مخر السيل عبارة عن “ترعة”، كونه السيل على هيئة خط مستقيم، والحكومة أضافت له بعض التعديلات ليصل إلى نهر النيل.

ونوه مالك لورشة تصنيع الرخام بمنطق شق الثعبان، إلى أن مخر السيل طول السنة يكون أرض يابسة يمكن المرور والمشي بها ولكن في فصل الشتاء ومع سقطوط الأمطار فإنها تكون أشبه بـ”الترعة” ويصعب المرور بها.

وأضاف أنه مقيم بالمنطقة من عام 89، وكانت شركة المعادي تحاوط المنطقة بأسلاك شائكة، وتقول أن قطعة الأرض الموجودة أمام المنطقة ملك لها ولكن ذلك تم عام 2000، مضيفًا أن تلك المنطقة كان يتم إلقاء مخالفات المصانع بها، ولكن حدث نزاع على الأرض بين الورش والشركة، وتم هدم الورش ولم يتبقى منها سوى الحُطام.

وأوضح، أن مشكلة الورش بدأت عندما قامت شركة المعادي ليلًا بدون علم الحكومة بهدم الورش وجعلتها حطام، وقام أصحاب الورش بتحرير محاضر ضد رئيس مجلس إدارة الشركة وتم الحكم عليه ولكنه لم يتم تنفيذه، ولا تزال المشكلة قائمة، موضحًا أن الورش التى تم هدمها شردت 500 عامل بأسرهم، وكانوا حوالي 23 ورشة يعمل بها عمال من مختلف أنحاء الجمهورية.

وأكد، أن القمر الصناعي يظهر منطقة المحاجر داخل شق الثعبان ولكن الشركة تقدم صور تقول أننا خارج شق الثعبان، مؤكدًا أن الشركة حدودها تنتهى عند مخر السيل، وقديمًا كان يُقال أنها مساكن للشباب، ولكن ما يعرفه أن الوحدات السكنية يتعدى سعرها المليون جنيه بما لا يتناسب مع إمكانيات الشباب.


المتحدث السابق لوزارة الري: المحافظة هي المسئولة

من جهته قال خالد وصيف المتحدث بإسم وزارة الموارد المائية والري السابق: ليس لدي معلومات عن هذا الموضوع وأتصور أن متابعة المخر من شأن المحافظة وليست الوزارة ، فأي محافظة هي المسئولة عن السيول الواقعة في حدودها.

 


رئيس حي المعادي: وزارة الري المسئولة عن مخرات السيول

بينما أكد العقيد طارق اليمنى، رئيس حى المعادي في وقت سابق على التنسيق مع وزارة الرى لتطهير مخر السيل المتواجد بمحور شمال طرة، استعدادا لموسم الشتاء، تنفيذا لتعليمات المهندس عاطف عبدالحميد، محافظ القاهرة.

وأعلن طارق اليمنى، في تصريحات صحفية عن تشكيل لجنة من مسؤلى الوزارة والحى لفحص المخر، والتأكد من جاهزيته لاستقبال السيول لاتخاذ اللازم، موضحا أن وزارة الرى هي المسئولة عن مخرات السيول، ولفت إلى أن مخر السيل خامل منذ فترة طويلة ولا يستقبل أي سيول، مؤكدا أنه بالرغم من ذلك سيتم معاينته استعدادا لأى طوارئ.

 

Leave a Comment

آخر الأخبار