القاهرة على خط الخطر .. السيول فى طريقها لسكان العاصمة

نرصد خريطة المناطق الأكثر خطورة بالقاهرة وتنتظر السيول

ردم مخر السيل بالمعادي وتركيب مواسير خرسانية بدلا منه !

شركة المعادي تردم مخر السيل وتخفيه بالمزروعات وتعرض القاهرة بالغرق

نرصد أكثر10 مناطق معرضة للغرق بالقاهرة

القوصي : الجهة الوحيدة المسئولة عن ردم المخر أو تحويله هي وزارة الري فقط

 

هل لك أن تتخيل يوما أن تعود السيول وتغرق القاهرة ، هل تخيل سكان القاهرة بأنهم سيغرقون بمياه الأمطار وتتحول الشوارع إلى بحور فلم تكن تتخيل أن يحدث ذلك فقد انتهى عصر الفيضان ولكن فى الحقيقة أن ليس السد العالي وحده من يحمى المناطق من السيول والفيضان فهناك بدائل أخرى من وجود مجاري للسيول “مخرات” تتجمع بها المياه ليكون مصيرها فى النيل ، والكارثة  التى اكتشفنا وجودها  هي ردم مخر السيل وبالتالي تصبح محافظة القاهرة فى انتظار كارثة مثلما حدث في منطقة رأس غارب بالبحر الأحمر …

 

الأول هو مخر سيل حدائق حلوان المعروف باسم «مخر حلوان»، وهو أطول وأقدم مخر سيل وممتد من وادي حوف وحدائق حلوان وينتهي بالمعصرة، ومخر سيل طرة الممتد من طرة مرورا بمنطقة دجلة بالمعادي ويصب في النيل، وأخيرا مخر سيل كفر العلو، وهو يقع فى الجبل فى المنطقة الصحراوية بحلوان.

وتوقع مركز بحوث التنمية والتخطيط التكنولوجي التابع لجامعة القاهرة، في بحث بعنوان «الوقاية من تأثير الرمال والسيول الجارفة»، أن محافظتي القاهرة وأسيوط قد تتعرض لخطر إذا ما سقطت أمطار السيول عليها بعد انقطاع دام 50 عاما من الجريان السيلي، ومن ضمن الوديان التي تعرض المواطنين للأخطار بداخل القاهرة وامتدادًا لمدينة حلوان هي: وادي دجله والقريبة من المعادي امتداداً لمنطقة طره البلد، ووادي حوف امتداداً للمناطق الصناعية مروراً بخط أودية السيول مثل شركة النصر للسيارات والمناطق الصناعية بالمنطقة وشركة طرة الأسمنت، ومدينة المعصرة ومدينة 15 مايو..

كنا في جولة عند مخر السيل بمنطقة وادي دجلة بالمعادي حيث قال محمود حسن  أن مخر السيل كان يفصل بين المنطقة الصناعية لصناعة الرخام وبين منطقة زهراء المعادي السكنية وهو مخر سيل طبيعي قادم من منطقة جبل شرق طره، تتجمع به مياه الأمطار والسيول لتحمي المساكن من الغرق  ولكن قامت شركة المعادى للتنمية والتعمير بردم طريق المخر بالرغم من وجود مصنع 57 الحربي، ولكن بعيدا عن مجرى السيل ولم يتعدى حدوده، وبالتالي فإن الشركة تتوسع على حساب المنطقة الصناعية وتقوم بمخالفة القرار الرئاسى الصادر العام الماضي بالحفاظ وعدم التعدى على مخرات السيول.

وأكد أن التعديات مازالت مستمرة على مخر سيل شرق جبل طره، الذي يحمي منطقة المعادي والبساتين ودار السلام من السيول، فالتوسعات التي تجري جاءت على حساب أرض تتبع نادي وادي دجلة التابع لسامي كمال أحد أقارب رجل الأعمال نجيب ساويرس.

وأضاف أن مخر السيل مجرى طبيعي أحدثته الأمطار في طريقها لنهر النيل وهو منشأ قديما منذ أكثر من أربعين عاما من أعلى المنطقة الجبلية.

أما محمود ياسين، فقال إن المنطقة السكنية معرضة للخطر لأن الورش بها معدات و”ونش” تحمل 40 طن، وهو ما قد يحدث إهتزازات في الأرض، كما أن الجبال التي يقومون بهدمها الآن هي جبال طبيعية وتعرف باسم جبال شرق طرة، وتحته مخر سيل هم يهدموه، مشيرًا إلى أنهم يحاولون اخفاء مخر السيل قبل فترة الشتاء، حيث إنهم كانوا يعملون ساعات النهار فقط، ولكن الآن يعملون 24 ساعة، مناشدًا المسؤولين بالتحرك في أسرع وقت لوقف هدم الجبل ومخر السيل، قائلًا: “لمصلحة مين ده .. لمصلحة البلد ولا مصالحهم الشخصية، ومعتقدش إن معهم تصريح بناء أو هدم”.

وقال ياسين، أنه قابل رئيسة منطقة جنوب، وأوضحت أن المشروع تابع للمهندس محمد سنائي، ولكنه ترك المشروع بسبب أخطاء الشركة، “مش عارفين نروح فين.. مخر سيل شرق طرة نصه اتردم.. عشان منرجعش نقول أن منطقة المعادي معرضة للسيول، وكذلك حي البساتين وحى طرة ودار السلام”.

أما أيمن سالم ، مالك لأحد ورش منطقة المحاجر، قال إن شركة المعادي قامت بردم مخر السيل، وأخفته ببعض المزروعات، وقد نرى كارثة رأس غارب تتكرر في المنطقة لأن السيول ستغرق مشروعاتهم أولًا، لأنهم أخذوا الأرض بشكل عدواني كما أنهم حفروا جزء كبير منها، وأصبحت المباني تحت مستوى الأرض، حيث أن مجرى السيل قادم من السويس والعين السخنة وحتى النيل، لذلك فإن منطقة زهراء المعادي مهددة بالغراق وعلى الحكومة سرعة التحرك لإيقاف الشركة.

القوصي: المنطقة معرضة للغرق بأي لحظة

كان لابد من أخذ رأي خبير في هذا الشأن، فتحدثنا مع الدكتور ضياء الدين القوصى الخبير المائي فقال أنه لو تم ردم المخر من أى اتجاه فإنه يمثل خطورة كبيرة على المكان الذى يمر به ، حيث أنه يحمل المياه من الجبال والمناطق العليا وصولا لمياه النيل ، وبالتالي فإن المنطقة سوف تغرق بنسبة 100% لو زادت نسبة الأمطار .

ويضيف، لايمكن تحويل مخر السيل لمواسير لأنه ستتعرض حتما للانسداد ولايمكن إصلاحها ،ولكنه لابد أن يكون مكشوفا ، وليس لأي جهة تحويل مخر السيل أو ردمه إلا وزارة الري فقط وليست المحافظة.

تعليقات فيسبوك

أكتب تعليقك

أكتب تعليقك