«المسلمون» و«الاتحاد الأوروبي» يشعلان التوتر بين ترامب وكاميرون

 

على النقيض من علاقاته المميزة والمثيرة للجدل مع الرئيس الروسي فلاديمير بوتين، تصاعدت حدة التوتر بين المرشح المحتمل للحزب الجمهوري في الانتخابات الأمريكية دونالد ترامب، ورئيس الوزراء البريطاني ديفيد كاميرون، على خلفية تصريحات متبادلة بين الطرفين بدأها كاميرون بانتقاده لتصريحات ترامب التي دعا فيها لمنع المسلمين من دخول الولايات المتحدة الأمريكية.

واستبعد ترامب، في لقاء له على شبكة آي تي في أن تربطه علاقة طيبة بكاميرون الذي وصفه بأنه «سبب للخلاف وغبي وخاطئ»، بسبب اقتراحه فرض حظر مؤقت على دخول المسلمين للولايات المتحدة.

وعلى خلفية اقتراح ترامب، توجه البريطانيون لجمع توقيعات على عريضة تطالب بمنع ترامب من دخول بريطانيا وقع عليها 300 ألف مواطن.

كما انتقد ترامب أيضا، في مناسبة أخرى،الشرطة البريطانية، لافتا إلى أنها «تخشى من ممارسة عملها في بعض أحياء لندن بسبب التطرف»، وهو الأمر الذي نفاه رئيس الوزراء البريطاني دافيد كاميرون بشكل كلي.

تصريحات ترامب عن المسلمين أغضبت أيضا عمدة لندن المسلم صادق خان الذي اعتبره ترامب «استثناء» من قرار منع المسلمين من دخول أمريكا وهو الاستثناء الذي رفضه خان، مؤكدا أنه كان ينوي زيارة الولايات المتحدة الامريكية، إلا أنه في حال فوز ترامب بالرئاسة فإنه سيمنع من السفر معتبرا أن الأمر ليس شخصيا وإنما يتعلق بكل من له نفس الخلفية الدينية.

الاتحاد الأوروبي

عضوية بريطانيا في الاتحاد الأوروبي كانت مصدرا آخر للخلاف بين ترامب وكاميرون، ففي الوقت الذي يؤيد فيه رئيس الوزراء البريطاني استمرار عضوية بلاده في الاتحاد الأوروبي، وتأييد الرئيس الأمريكي باراك أوباما، للفكرة نفسها، أكد ترامب أن حال بريطانيا سيكون أفضل إذا انفصلت عن الاتحاد، متعهدا بأنه في حال وصوله للرئاسة فلن يمس أى اتفاق تجاري أمريكي محتمل مع بريطانيا.

وأكد ترامب، خلال لقائه، أن «عضوية الاتحاد الأوروبي لن تشكل فارقا معه»، مضيفا للبريطانيين «بكل تأكيد لن تكونوا في مؤخرة اهتماماتي».

كاميرون يحترم ترامب.. ولكن!

نقلت صحيفة الجارديان البريطانية عن كاميرون احترامه  لترامب، وذلك لنجاحه خلال العملية الأولى المرهقة للحزب الجمهوري، رافضا التراجع عن تصريحاته السابقة بشأن وجهة نظر ترامب حول منع المسلمين الأجانب من دخول الولايات المتحدة الأمريكية، فيما قالت المتحدثة باسم كاميرون، أن رئيس الحكومة البريطانية يكن احتراما لترامب «من سياسي إلى سياسي»، مؤكدة أن كاميرون سيتعاون مع أي رئيس منتخب لأمريكا، مستبعدة أي اتصال هاتفي محتمل بينهما.

من جانبه أظهر ترامب، خلال الأيام الاخيرة تراجعا بشأن تصريحاته الخاصة بالمسلمين، خاصة خلال اجتماعه الأول الذي عقد قبل أيام لإنهاء انقسام الحزب الجمهوري، حيث أكد ترامب خلال المقابلة أنه ليس ضد المسلمين وإنما ضد العنف والتطرف.

وكان أحد مستشاري ترامب، قد أكد على ضرورة «أن يسلك كاميرون طريقة أكثر إيجابية للتعامل مع المرشح الجمهوري»، فيما نقلت صحيفة الجارديان عن مصادر مقربة من كاميرون أن لقاء مرتقبا قد يجمع كاميرون بترامب أو أي مرشح رئاسي آخر، كما التقى بالمرشح الجمهوري في 2012 ميت رومني.


المصدر: الغد العربي – عالمي

تعليقات فيسبوك

أكتب تعليقك