بكين: أفغانستان تدعم موقفنا في بحر الصين الجنوبي

قالت الصين، إن دولة أفغانستان الحبيسة أعربت عن تأييدها لموقف بكين فيما يتعلق بنزاع بحر الصين الجنوبي، وبهذا تصبح أفغانستان أحدث دولة من خارج المنطقة تقف وراء دعوة الصين إلى محادثات ثنائية بشأن هذه القضية.

وأفادت وزارة الخارجية الصينية، بأن رئيس السلطة التنفيذية لأفغانستان عبد الله عبد الله، أدلى بتصريحات في هذا الشأن خلال اجتماع عقده اليوم الإثنين في بكين مع رئيس مجلس الدولة الصيني لي كه تشيانغ، إذ تم أيضا التطرق إلى التعاون الأمني على طول الحدود في منطقة شينج يانج المضطربة الواقعة غربي الصين.

بعد المحادثات، قال هوو يان تشي، مساعد المدير العام لقسم الشؤون الآسيوية بوزارة الخارجية الصينية، للصحفيين، إن «شركائنا في أفغانستان أعربوا عن امتنانهم لدعم الصين المستمر منذ سنوات، وقالوا، إنهم يدعمون أيضا موقف الصين بشأن قضية بحر الصين الجنوبي، فضلا عن جهود الصين لتسوية قضية بحر الصين الجنوبي عبر قنوات ثنائية ومن خال السبل السلمية مثل التفاوض والتشاور».

وأضاف هوو، أن لي، أعرب كذلك عن رغبة الصين في دعم عملية المصالحة الوطنية في أفغانستان، وتقديم يد العون في المشروعات، لاسيما بناء مساكن منخفضة التكلفة وزيادة وارداتها من المشروعات الزراعية الأفغانية.

تسعى الصين إلى الحصول على دعم دول صديقة في نهجها الثنائي لتسوية النزاعات الإقليمية في بحر الصين الجنوبي، وهو ما يناقض إلى حد بعيد جهود الولايات المتحدة والفلبين وغيرهما من الدول التي ترفض مطالبة الصين بالسيادة على كامل البحر وإنشاء جزر جديدة هناك.

وتعد روسيا حتى اللحظة أهم الدول الداعمة علنا لموقف الصين.

وترفض بكين المشاركة في تحكيم دولي بشأن قضية بحر الصين الجنوبي، وهو اقتراح طرحته الفلبين، وتقوض جهودا ترمي إلى بحث القضية بشكل متعدد الأطراف عبر رابطة دول جنوب شرق آسيا المؤلفة من عشر دول.

ولفت هوو إلى أن عبد الله تعهد بدعم أفغانستان للصين في محاربة الجماعات المتطرفة التي تم اتهامها بشن هجمات في شينج يانغ، وأماكن أخرى بالبلاد.

وتقدم بكين دعما ماليا لكابول منذ وقت طويل، كما تستثمر شركات صينية في مشروعات التعدين الأفغانية على أمل استغلال احتياطيات من المعادن والبتروكيماويات تقدر قيمتها بثلاثة تريليونات دولار.

وكانت مجموعة صينية تديرها الدولة قد أبرمت اتفاقا بقيمة ثلاثة مليارات دولار عام 2008، لتطوير منطقة تعدينية في أفغانستان عن طريق بناء محطات للكهرباء وطرق وخطوط للسكك الحديدية ومنشآت للصهر. وأقام العمال الصينيون بالفعل مجمعا سكنيا، ولكن المجموعة انسحبت من المشروع لأسباب أمنية.

وقال الرئيس الأفغاني أشرف غني، إن حكومته عازمة على إتمام المشروع.


المصدر: الغد العربي – عالمي

تعليقات فيسبوك

أكتب تعليقك