رئيس فنزويلا يترقب «انقلاب برلماني» يلحقه بحليفته البرازيلية  

ما بين أزمة اقتصادية، وتلاعب في الحسابات الحكومية، وتصاعد المعارضة في البرلمان.. خطوات لسيناريو ما أسماه الرئيس الفنزيلي نيكولاس مازوري «انقلاب برلماني» على خليفته اليسارية ديلما روسيف رئيسة البرازيل بعد توجيه اتهامات لها  بعدم التزامها بوعود قطعتها مسبقاً، حول إعادة مبالغ تم سحبها من البنك المركزي لسد العجر الحاصل في الميزانية في الوقت المحدد، إلى جانب حدوث حالات فساد تقدر بـ 800 مليون دولار، بعد توليها رئاسة شركة بتروبراز بين عامي 2003- 2010.

أنصار المعارضة في فنزويلا يرفعون لافتات تطالب الرئيس نيكولاس مادورو بالاستقالة في احتجاج في العاصمة كراكاس يوم السبت. تصوير كارلوس جارسيا راولينز - رويترز.

يأتي ذلك في الوقت الذي أثيرت فيه مخاوف الحكومة الفنزولية، التي تترقب المصير نفسه بعد عدة تظاهرات قادتها المعارضة التي فازت بالأغلبية في البرلمان العام الماضي، في كاراكاس للضغط على السلطات الانتخابية من أجل إجراء استفتاء يتيح الإطاحة بالرئيس مادورو من السلطة.

وتعد الأزمة الاقتصادية التي أطاحت بفنزويلا هي السبب الأبرز الذي يدفع في اتجاه الإطاحة بالرئيس الذي يبدو أنه لن يستسلم لتلك المحاولات بعد إعلانه مرارا اعتزامه على استكمال فترته الرئاسية حتى عام 2019.

197520_0

ويعتمد الاقتصاد الفنزويلي إلى حد بعيد على تصدير النفط، وعانى الاقتصاد بشكل مؤلم في العام الماضي نتيجة انهيار أسعار النفط الخام في الأسواق العالمية، وسط توقعات لصندوق النقد الدولي بارتفاع التضخم لثلاثة أضعاف، وعانى الناس من نقص حاد في السلع اﻷساسية، واضطروا للوقوف في طوابير طويلة لشراء المواد الأساسية، كما اضطرت الحكومة الى تقنين الطاقة الكهربائية، وهو إجراء تقول إنه جاء نتيجة انخفاض مناسيب المياه في السدود المولدة للطاقة الكهرومائية إلى مستويات لم تصل إليها منذ 18 عاما.

وأصبح الرئيس نيكولاس مادورو، رئيسا عام 2013 بعد وفاة هوجو شافيز، انخفضت شعبيته مع معاناة البلاد من أسوأ أزمة اقتصادية خلال عقد، وكذلك ارتفاع معدل الجريمة، ورغم نجاح ائتلاف من الاحزاب المعارضة في هزيمة الحزب الاشتراكي الحاكم في الانتخابات البرلمانية ديسمبر الماضي، إلا أن الرئيس مادورو واصل السيطرة على معظم مقاليد السلطة.

بدأت مخاوف حكومة فنزويلا تتصاعد بإصدار اللجنة الانتخابية قرارا بمنح المعارضة تصريحا بجمع التوقيعات ﻹجراء استفتاء يهدف لعزل مادورو عن منصبه، وهو القرار الذي رفع آمال المعارضة التي تسيطر على الجمعية الوطنية «البرلمان»، والذين تعهدوا في السابق بعزل الرئيس بحلول نهاية العام، ما يجعل فنزويلا ثاني دولة في المنطقة تسعى لمحاولة عزل رئيسها.

197524_0

 

وينص الدستور على ضرورة الحصول على 4 ملايين توقيع، من أجل إجراء استفتاء عام لاستبدال الرئيس في أي وقت بعد انقضاء السنوات الثلاث الأولى من فترة ولايته.

ويبدو إصرار مادورو في عدة إجراءات اتخذها الفترة الأخيرة بدءا من الإعلان عن سحب السفير الفنزويلي احتجاجا على إجراءات عزل روسيف وكذلك الإعلان عن حالة الطوارئ لمدة 60 يوما، على خلفية ما وصفه «مؤامرات من داخل فنزويلا والولايات المتحدة للإطاحة بحكومته»، معلنا عن إجراء مناورات عسكرية لمواجهة تلك التهديدات، فيما قالت المعارضة إن حالة الطوارئ تهدف إلى ترويع المعارضة وإثنائها عن خطواتها للإطاحة بالرئيس.

ويتهم الرئيس الفنزويلي الولايات المتحدة بسعيها إلى القضاء على حكومات بعض دول أمريكا اللاتينية، حيث قال مادورو إن «واشنطن تُفعل الإجراءات بناء على طلب اليمين الفاشي الفنزويلي الذي شجعه الانقلاب الذي حدث في البرازيل»، في إشارة إلى علاقة متوترة بين  واشنطن وكراكاس منذ سنوات، لا سيما في أعقاب دعم الولايات المتحدة لانقلاب لم يدم طويلا في 2002 ضد الرئيس الراحل هوجو تشافيز.

 


المصدر: الغد العربي – عالمي

تعليقات فيسبوك

أكتب تعليقك