الدبلوماسيون في فيينا.. و«داعش» يقود معارك للتوسع في ليبيا

يعقد اجتماع رفيع المستوى في العاصمة النمساوية فيينا غدا، الاثنين، بشأن الأوضاع في ليبيا، بحضور وزير الخارجية الأمريكي جون كيري، والإيطالي باولو جينتيلوني، والمصري سامح شكري والتونسي خميس الجهيناوي.

وقال المتحدث باسم الخارجية الأمريكية جون كيربي إن الاجتماع سيبحث الجهود الدولية لدعم المجلس الرئاسي وحكومة الوفاق الوطني الليبية بقيادة فائز السراج، بالإضافة إلى تركيزه على الأوضاع الأمنية.

وتقدم تنظيم «داعش» في الأيام القليلة الماضية نحو مدينة مصراتة، غرب ليبيا، فيما أحكم سيطرته على مدينة سرت، معقله الأقوى، ومداخلها الشرقية.

رئيس المجلس الرئاسي وحكومة الوفاق فائز السراج- رويترز

رئيس المجلس الرئاسي وحكومة الوفاق فائز السراج- رويترز

وكان وزير الخارجية الإيطالي أعلن الأسبوع الماضي، باسمه وباسم وزير الخارجية الأمريكي، الدعوة انعقاد اجتماع فيينا بحضور وزراء خارجية كبرى دول المنطقة ومسؤولين دوليين رفيعي المستوى، لبحث التطورات الأمنية والعسكرية ودعم حكومة الوحدة الوطنية.

ومن المرجح أن تعلن أطراف في اجتماع فيينا دعمها لحكومة الوفاق الوطني الليبية مقابل تصعيد العقوبات ضد برلمان طبرق ورموزه، فقد فشل الأخير في عقد جلسة للتصويت بمنح الثقة للحكومة المدعومة دوليا، مما عرقل تسلمها لمهام عملها.

وعلى مدار أشهر، أحجم البرلمان الذي يضم 188 نائبا عن التصويت لصالح تشكيلة حكومة السراج، منذ يناير/كانون الثاني الماضي، مما دفع الاتحاد الأوروبي لاعتباره معرقلا لمساعي السلام في البلاد وفرض عقوبات على رئيسه عقيلة صالح وآخرين، مثلما فعل مع رئيس حكومة الغرب خليفة الغويل، ورئيس المؤتمر الوطني المنتهية ولايته نوري بوسهمين.

من جانبه، تلقى وزير الخارجية المصري اتصالين هاتفيين أمس، السبت، من السراج وبن زايد، في إطار التنسيق المشترك قبل انعقاد الاجتماع في فيينا.

وقالت الخارجية المصرية في بيانها إن السراج أعرب عن تطلعه لمزيد من التعاون مع الحكومة المصرية في المرحلة المقبلة، وأشارت إلى أن الموقفين المصري والإماراتي يصبان في تحقيق مصلحة واحدة هي دعم تطلعات الشعب الليبي، ودعم الشرعية والاستقرار والتوافق الوطني في ليبيا.

وبينما تجري الاستعدادات الدولية للاجتماع الخاص بليبيا، تواصلت الاشتباكات بين مقاتلي «كتائب مصراتة» التابعة للحكومة المنتهية ولايتها، وعناصر تنظيم «داعش» في المدينة التي تبعد نحو 140 كيلومترا غرب العاصمة طرابلس، حيث مقر حكومة الوفاق الوطني.

وقالت حسابات تابعة للتنظيم عبر موقع التواصل الاجتماعي «تويتر» إن معارك شرسة تجري في منطقة السدادة، المدخل الجنوبي لمصراتة، قُتل فيها العشرات اليوم، الأحد.

وأعلنت غرفة العمليات العسكرية المشكلة من المجلس الرئاسي لقيادة الحرب ضد «داعش»، جنوب مدينة مصراتة «منطقة عسكرية» محظورة على المدنيين والصحفيين، وقال الناطق باسمها العميد محمد الجصري في بيان: «المحور الجنوبي لمدينة مصراتة بداية من طريق النهر باتجاه الجنوب هي منطقة عسكرية يمنع تجول ووجود المدنيين فيها حفاظا على سلامتهم».

ويأتي الهجوم الذي يشنه «داعش» على مصراتة بعد أيام من استيلائه على قرى أبوقرين شرقي المدينة، بينما هدد مفتي التنظيم بشن عمليات انتحارية في مصراتة خلال الأيام القليلة المقبلة.

وقال مفتي التنظيم في سرت حسن الكرامي إن «التنظيم سيسيطر قريبًا على مصراتة، من خلال عمليات جنود الخلافة الموجودين وسط المدينة»، مشيرا في خطبة الجمعة الماضية إلى أن التنظيم «باقٍ وسيتمدد إلى بني وليد ومصراتة وزليتن، وستشهد هذه المدن عمليات انغماسية قبيل شهر رمضان».

كانت صحيفة «واشنطن بوست» كشفت الخميس الماضي، نقلا عن مسؤول عسكري رفيع المستوى، عن وجود قوة أمريكية خاص على الأرض في بنغازي ومصراتة، مشيرة إلى أن نشر هذه القوات كان بنهاية عام 2015.

وأضافت أن 25 جنديا أمريكيا يقودون عمليات على الأرض للتعرف على «حلفاء أو شركاء» للولايات المتحدة في ليبيا، علاوة على تحديد حجم التهديدات الإرهابي على الأمن القومي.

ويخشى مراقبون من تعميق الخلافات والانقسامات الداخلية والدولية أيضا عقب الاجتماع، ففي الوقت الذي يجتمع فيه السراج والمسؤولون الدوليون في فيينا، يشن فيه الجيش بقيادة اللواء خليفة حفتر معارك ضارية ضد «داعش» والجماعات المتشددة شرق البلاد، بينما تصد غرفة العمليات التابعة لطرابلس هجمات التنظيم في الغرب.


المصدر: الغد العربي – عالمي

تعليقات فيسبوك

أكتب تعليقك