حصري لـ”البلاغ”.. أسرار الاجتماعات المشبوهة لـ”فتي الرئيس المدلل” في سفارة أجنبية

 

تفاصيل إجتماع فيلا القاهرة الجديدة الذي أربك حسابات رئيس الحزب السابق

وحكايات شركتي “برايم” و “فاركو” مع فيروس سي في النمسا وكوالالامبور.

 

دور “مؤمنة علام” الذراع الأيمن لـ”بدران”  في إقناع الدبلوماسيين  الأجانب

بقبول مقترحاتالفتي المدلل لإخراجه من حالة الإكتئاب التي سببها فشله

في استكمال دراسته بأمريكا.

لم يكن عفيفي عبد الستار عفيفي الموظف البسيط بالمنوفية يعرف أن الولد الذي تزوج ابنته في ظرف استثنائي، سيصبح حديث الأسماع والأبصار بعد سنوات قليلة من هذا الزواج، عفيفي عبد الستار عفيفي الموظف البسيط في مباحث امن الدولة بالمنوفية، وابنته التي زاملت محمد بدران في الجامعة كانا ستراً وغطاءاً علي الفتي المستهتر الذي لم يكن يملك شيئاً من ضرورات الزواج المعروفة حين أقدم عليه، لكن الزواج قد تم.

هذا الولد الذي يعرف من أين تؤكل الكتف، أصبح فجأة حديث المجتمع بعد الصورة التي التقطت له علي ظهر المركب مع الرئيس عبد الفتاح السيسي أثناء افتتاح قناة السويس، أصبح فجأة رئيساً لواحد من أبرز الأحزاب التي نمت فجأة في الشارع السياسي في مصر دون مبرر واضح لهذا النمو إلا لأن الناس رأت انه يحظي بود الرئيس، تم له ذلك وأصبح حزباً كبيراً بفضل ثقة الناس في الرئيس لا ثقة الناس في بدران.

بعد فترة صغيرة، بدّل موقعه في الحزب بكرسي الدارس في واحدة من جامعات أمريكا، وما هي إلا أشهر قليلة حتى فشل في هذه الوثبة، سقط علي جذور رقبته فعاد أدراجه، وراح يتردد علي السفارات الأجنبية، مستغلاً من جهة حالة الشهرة التيتمتع بها ففتحت له أغلب هذه السفارات أبوابها، ومن جهة أخري الثقة المفرطة في نفسه بأنه لن يقترب منه أحد، فهو “الفتي المدلل لرئيس الجمهورية” كما وصفته كثير من وسائل الإعلام والصحف.

السؤال : هل يمكن أن يظل هذا الفتي متمتعاً بكل هذه الحماية وهو يمارس أعمال أقل ما توصف بأنها سرية مع جهات أجنبية؟ وأنها تقع تحت طائلة القانون، وأنها ترقي لأن تدخله السجن هو ومن يلتفون حوله.

 

إن الإقتراب فترة من الرئيس لا يعني أنها حماية مطلقة ضد خرق القانون، والإضرار بمصالح البلاد لا يمكن ان تنفع معه حصانة، أو علاقات، مؤخراً قام الفتي المدلل والرئيس السابق لحزب مستقبل وطن محمد بدران بأعمال غامضة مع عدد من السفارات الأجنبية، منها سفره المريب إلي “النمسا”  والذي جاء – بحسب مقربين منه- لتنفيذ بعض الاتفاقات التجارية بجانب محاولته الحصول علي تمويل لـ”منظمة حزب مستقبل وطن العالمية” والتي أسسها بهدف تجميع أعداد كبيرة من الشباب الجامعي في الوطن العربي تحت لواء يعمل وفق أجندة ما تزال الكثير من معالمها سرية.

يصاحبه في هذا الزيارة المريبة الدكتور مصطفي نوارج ومحمود نوارج، وجاءت تلك الزيارة بعد عدة اجتماعات عقدها “بدران” مع كلا من “مصطفى ومحمود نوارج” بالإضافة إلي النائبة سعاد المصري وعدد من أعضاء حزب “مستقبل وطن” بإحدى الفيلات الخاصة بمنطقة التجمع الخامس.

أحيطت هذه الاجتماعات بقدر كبير من السرية لتخوف تلك المجموعة من رد فعل أعضاء حزبهم خاصة بعدما تأكد أن هذا التحرك الغامض يتم من وراء ظهورهم، ووسط تخوف المجتمعين من رفض حزبهم استغلال مسمي الحزب في أنشطة غامضة لا يعرف من الجهة التي تدعمها ولا الهدف من تأسيسها.

كان “بدران” قد اتفق مع عدد من الجهات الممولة علي دعم منظمته بأرقام فلكية، وأخبر من يثق فيهم ودعاهم لهذا الإجتماع  بأن الخير الذي ينتظرهم في هذه المنظمة كثير وبالملايين، وكانت الصدمة في أن أحد أعضاء المجموعة رفض الاقتراح بإنشاء هذه المنظمة من وراء ظهر لحزب والدولة، وقام بإبلاغ أعضاء الحزب بتفاصيل الإجتماع، وكان من نتيجة ذلك أن أصدر الحزب بياناً رفض فيه الربط بين هذه المنظمة وحزبهم بل واعتبر بعض أعضاء الحزب أن  هذا العمل الذي يقوم به “بدران” هو اختلاس  واضح لاسم الحزب في أنشطة مشبوهة.

يأتي ذلك في وقت يقوم فيه “بدران” بنشاطات قال إنها تجارية في مجال ترويج مستحضرات وأدوية طبية وجلب سياح أجانب للعلاج من فيروس سي في مصر بالتنسيق مع تامر وجيه الشريك في شركة “فاركو للأدوية” التي تنتج عقار السوفالدي، وهو ما تم تفسيره بأنها نشاطات متباينة يتوه في وسطها الهدف الرئيسي من تأسيس منظمة  مستقبل وطن العالمية، وسخر بعضهم من الربط المتناقض بين “عالمية” و “مستقبل وطن”.

التشابكات الغامضة في هذه القصة المريبة، ضمت بجوار ما ضمت شركة “برايم” التي تقوم الآن بعقد عدة اجتماعات مكوكية، في أسيا وأوروبا، يساعدهم فيها ملحق تجاري سابق في سفارة مصر بماليزيا زوجته ما تزال عنصر فاعل في السفارة المصرية في “كوالالامبور”.

 

من جهتنا تابعنا في “جريدة البلاغ” خيوط هذا التحرك مع أحد المصادر الدبلوماسية  المتابعة للنشاطات المشبوهة التي تقوم بها بعض السفارات الأجنبية في مصر فأكد  لنا معرفته بتحركات “بدران” المريبة هو ومجموعته مع طواقم عمل أجنبية في عدة سفارات، وقال مثل هذه النشاطات إنما تأتي في إطار الأعمال السرية التقليدية التي تقوم بها في مصر لاستقطاب عناصر موالية لها توظفها وفق أجندات دولها في مصر والمنطقة، وقد وجدوا في هذه المجموعة ضالتهم.

وأكد المصدر بأن الخطوة الثانية هي السفر إلي الخارج، أما الخطوة الأولي فإنها تتمثل في عده لقاءات، وأن هذه المجموعة قامت خلال الفترة الأخيرة بعقد عدة لقاءات مع عدد من الدبلوماسيين الأجانب رفيعي المستوى  لتنظيم زيارات بهدف الحصول على دعم مالي يقومون من خلاله بتأسيس منظمة ظاهرها تجميع الشباب العربي، أما باطنها فهو استغلال هذه المنظمة في التشويش السياسي، والعمل لصالح الجهات الممولة إذا ما دقت ساعة العمل.

عنصر مقرب من  أحد عناصر المجموعة كشف لـ”جريدة البلاغ” تفاصيل  أحد هذه اللقاءات التي تمت مع طاقم سفارة أوربية، حيث تم عرض عدد من الأفلام والتقارير والاقتراحات الخاصة بالمنظمة المشبوهة، وكانت الصدمة أن الطاقم الدبلوماسي رفض الاقتراحات فيما حاولت مؤمنة علام الذراع الأيمن لـ”بدران” و التي يتوقع أن تتولي موقعاً قيادياً في المنظمة الوليدة التواصل مع الدبلوماسيين الرافضين للمقترح في محاولة منها لإقناعهم بها مجدداً خاصة بعد شعورها بالحالة النفسية السيئة التي يمر بها محمد بدران  علي خلفية فشله في استكمال دراسته بالولايات المتحدة الأمريكية.

Leave a Comment