اليونان تعترض سفينة متفجرات شحنها أردوغان إلى ليبيا لتفجير مصر

 

قال مدير فرع الأمن والقيادة العامة لشرطة خفر السواحل اليوناني، الأميرال يانيس أرجيريو خلال عرضه للبضائع المضبوطة على متن السفينة التي اقتيدت الى ميناء ” هيراكليون ” فى جزيرة كريت اليونانية ان المتفجرات كانت تتجه من تركيا إلى ليبيا، ونقلت وكالة الانباء الرسمية اليونانية ” AMNA ” عن خفر السواحل اليوناني أن المواد المضبوطة على متن السفينة التركية المتجهة الى ليبيا ” كان لها عواقب وخيمة على الناس وكذلك على البيئة البحرية” .

تفاصيل ضبط سفينة تركية تحمل متفجرات متجهة إلى مصراتة (فيديو وصور)

وصلات التفجير

وأضاف”أرجيريو” : ” فى مهمة محددة للقيادة وبعد عملية منسقة أقدمنا على اعتقال أعضاء السفينة «أندروميدا» وطاقمها وهي سفينة ترفع العلم التنزاني وبعد الكشف عنها وتفتيشها في منطقة مفتوحة بعرض البحر فى منطقة القديس نيكولاوس كريت وجدنا 29 حاوية من المتفجرات تتنوع بين صواعق، نترات الأمونيوم ومواد خاصة يمكن استخدامها لبناء قنابل لتنفيذ الاعمال الإرهابية ” .

وأشار المسؤول اليوناني قائلاً : ” على الرغم من فحص دفتر السفينة المعد في 18 ديسمبر ، فلم تحدد الخرائط البحرية المعدة للسفينة أي خرائط تخص الابحار نحو جيبوتي وسلطنة عمان وهما الدولتان المفترض ورقياً انهما كوجهة للحمولة ، مع ملاحظة أن هناك إلتزام جماعي يحظر نقل وبيع الأسلحة والمتفجرات إلى ليبيا، وهو ما يمكن استخدامه للعنف فى ذلك البلد ” .

تفاصيل ضبط سفينة تركية تحمل متفجرات متجهة إلى مصراتة (فيديو وصور)

جانب من الشحنة

وأكد الاميرال أرجيريو ان طاقم السفينة مؤلف من ثمانية أشخاص اثنان من الأوكرانيين وخمسة هنود وألباني ، وأفاد بأنه وأثناء التحقيق الأولي معهم قد ثبت بأن القبطان تلقى تعليمات من صاحب السفينة ” أندروميدا ” بالابحار الى ميناء مصراتة في ليبيا وليس الى جيبوتي وسلطنة عُمان، على النحو الموثق في أوراق السفينة التي عبأت حمولتها من مينائي ميرسين واسكندرونة التركيان .

 

و كشف الاميرال أرجيريو بأن الحمولة ضبطت في حين تبين بأن السفينة التي أقتيدت إلى ميناء هيراكليون توجد عيها 102 ملاحظة تتعلق بأوجه القصور الخطيرة على صلاحيتها للإبحار، وبالتالي تعريض سلامة الطاقم للخطر.

تفاصيل ضبط سفينة تركية تحمل متفجرات متجهة إلى مصراتة (فيديو وصور)

معدات التفجير

و فى ذات السياق ، قالت الوكالة انه من المتوقع ان يصل طاقم السفينة المملوكة لشركة ” أندروميدا للشحن ” غدا الخميس الى مكتب المدعي العام فى مدينة بيرايوس اليونانية حيث من المتوقع ان يستغرق الامر وقتا للتحقيق وذلك بحسب ذات الوكالة .

وجرى رصد السفينة قرب جزيرة كريت وعثرت السلطات على 29 حاوية بها مواد منها نترات الأمونيوم وأجهزة تفجير غير كهربائية و11 خزانا فارغا لغاز البترول المسال فيما قال الأميرال يوانيس أرجيريو أن المواد يمكن استخدامها في مختلف أنواع الأعمال من العمل في المحاجر إلى صنع القنابل وأعمال الإرهاب.

 

يأتي ذلك فيما قال الرئيس التركي رجب طيب إردوغان إن عناصر تنظيم داعش الإرهابي الذين غادروا محافظة الرقة السورية التي تم تحريرها من التنظيم في عملية مشتركة بين التحالف الدولي للحرب على «داعش» بقيادة أميركا وتحالف قوات سوريا الديمقراطية (قسد) في أكتوبر (تشرين الأول) الماضي أرسلوا إلى مصر.
الأمر الذي ربطت معه مصادر أمنية للبلاغ أن السفينة التي تم إعتراضها في جزيرة تكريت إنما جاءت لتسليح داعش في خطتها القادمة التي تستهدف مصر من البوابة الغربية ليبيا.
وأضاف إردوغان، في كلمة خلال اجتماع الكتلة البرلمانية لحزب العدالة والتنمية الحاكم بمقر البرلمان التركي في أنقرة أمس (الثلاثاء) أن «الإرهابيين الذين غادروا الرقة أرسلوا إلى مصر لاستخدامهم هناك في صحراء سيناء».
ولم يكشف إردوغان، الذي قال إن بلاده حققت نجاحا كبيرا في محاربة تنظيم داعش في الوقت الذي تتحالف فيه دول أخرى مع «التنظيمات الإرهابية» (في إشارة إلى التنسيق بين واشنطن ووحدات حماية الشعب الكردية في سوريا) مزيدا من التفاصيل حول عدد الإرهابيين، الذين انتقلوا لسيناء أو طريقة دخولهم الأراضي المصرية. واتهم إردوغان الولايات المتحدة بأنها ستستخدم الأسلحة التي أرسلتها إلى المنطقة (في إشارة إلى الأسلحة التي أرسلتها إلى وحدات حماية الشعب الكردية شمال سوريا) ضد إيران أو تركيا أو روسيا، إذا استطاعت ذلك. في سياق متصل، كشفت تقارير صحافية عن تحذير أنقرة لأوروبا من أن مئات الإرهابيين من عناصر «داعش» الفارين من الرقة سيستأنفون نشاطهم الإرهابي هناك.
تفاصيل ضبط سفينة تركية تحمل متفجرات متجهة إلى مصراتة (فيديو وصور)

السفينة التركية المحملة بالأسلحة والمتفجرات

وذكرت صحيفة «التايمز» البريطانية في عددها الصادر 5 ديسمبر 2017، أن المئات من عناصر «داعش» استطاعوا مغادرة الرقة، المعقل الرئيسي السابق للتنظيم في سوريا قبل سقوطه في أكتوبر الماضي، ضمن ترتيب هدف لإخراج المدنيين منها قبيل السيطرة عليها وآخر لإخراج المسلحين المحليين إلى دير الزور المجاورة.
ولفتت الصحيفة إلى أن الخروج الآمن للكثير من مقاتلي «داعش» من الرقة شكل أحد ألغاز المعركة التي لم تحل حتى الآن، خاصة مع نفي تحالف قوات سوريا الديمقراطية (قسد) وقوات النظام السوري إخراج المسلحين الأجانب لكنهم بالفعل خرجوا، كما تقول الصحيفة البريطانية.
وأضافت «التايمز» أن السلطات التركية والفصائل السورية الموالية لها ألقوا القبض على العشرات من عناصر «داعش» أثناء عبورهم أو محاولة عبورهم الحدود التركية مستغلين طرق التهريب.
ونقلت الصحيفة في مقابلة مع أحد عناصر «داعش»، ويدعى صدام حمادي (26 عاما) أنه استفاد من الحركة التي أعقبت صفقة إخلاء المدينة للمغادرة إلى تركيا وأن الكثير من الأشخاص فعلوا ذلك، نحو نصفهم من المقاتلين، وكان طريقا سهلا للعبور.
وأضاف: «حتى لو ألقت القوات الكردية القبض عليك فإنه سيجري احتجازك لفترة 10إلى 15 يوما ثم يجري إطلاق سراحك».
ولفتت الصحيفة إلى أن شهادة حمادي تعزز المخاوف من أن المقاتلين الذين سمح لهم بمغادرة الرقة في طريقهم الآن إلى أوروبا لتنفيذ اعتداءات.
وألقت فصائل من المعارضة السورية الموالية لتركيا القبض على بعض عناصر «داعش» في بلدة الراعي السورية الشهر الماضي، وكان «داعش» يستخدم هذه البلدة في السابق كمحطة لتجنيد المقاتلين الأجانب قبل أن تسيطر عليها هذه الفصائل خلال عملية درع الفرات التي شاركت فيها مع القوات التركية، وأصبحت محطة العودة لعناصر من «داعش» يدفع كل منهم 300 دولار لقاء تهريبه إلى تركيا.
ونقلت الصحيفة عن مسؤول تركي: «هناك زيادة ملحوظة في عدد الأشخاص المقبوض عليهم من عناصر تنظيم داعش الإرهابي».
وكانت قوات سوريا الديمقراطية والتحالف الدولي سمحا بمغادرة بعض مسلحي «داعش» وعائلاتهم من الرقة قبل سقوطها في أكتوبر الماضي، على أن يكونوا من المقاتلين المحليين ويذهبوا إلى مناطق «داعش» في محافظة دير الزور المجاورة، لكن لاحقا تبين أن مئات المسلحين من «داعش» وضمنهم العشرات من الأجانب تمكنوا من الفرار في قوافل المغادرين آخذين معهم أسلحتهم وآخرين مثل الحمادي الذي كاد يصل تركيا.
وقال حمادي إنه عبر الكثير من القرى والبلدات حتى وصل الحدود السورية ولم يتعرض للسؤال من قبل القوات الكردية. وادعى أنه كان يعمل في دائرة الهجرة في الرقة وانشق عن «داعش» منذ شهور، وقال إن الصفقة أحدثت انشقاقا داخل قيادة «داعش» في الرقة، خصوصا بين العناصر من الأوروبيين والسوريين… بعض السوريين والعرب أرادوا القتال حتى الموت لكن الأوروبيين رفضوا وفضلوا الهرب. وقال مصدر مقرب من المخابرات البريطانية للصحيفة إن التوتر مع أوروبا بسبب «بريكست» ربما يسهل عودة إرهابيي «داعش»، إذ قد لا يتم نقل المعلومات الاستخبارية بين الطرفين بالسرعة التي كانت في السابق.
وكان مركز أبحاث بريطاني أصدر تقريرا قدر فيه عدد عناصر «داعش» البريطانيين الذين يجهل مكانهم بـ400 وقال إن هناك نحو 500 محقق في مكافحة الإرهاب يراقبون 3 آلاف مشتبه فيهم بالضلوع في الإرهاب داخل بريطانيا ونحو 20 ألفا يثيرون قلق السلطات.

تعليقات فيسبوك

أكتب تعليقك