خاص.. مصر توافق لوزيرة اسرائيلية دخول أراضيها بعد قرار سابق بمنعها

البلاغ خاص

استقبل أول أمس الأحد السفير الإسرائيليّ في القاهرة، دافيد غوفرين، الذي عاد مؤخرًا لمزاولة منصبه،  الوزيرة غيلا جمليئيل، التي وصلت إلى مصر  لكي ستُمثل إسرائيل في مؤتمرٍ إقليميٍّ لتعزيز دور المرأة ودعم المساواة بين الجنسين، وهو المؤتمر الذي بادر إليه الاتحاد الأوروبيّ مع مصر وسيشارك فيه أيضًا مبعوثون من الأردن. 

وجاءت هذه الزيارة على الرغم من احتجاج المصريين على تصريحاتها الأخيرة والتي دعت فيها قبل أيامٍ إلى إقامة دولةٍ فلسطينيّةٍ في شبه جزيرة سيناء.

وذكر التلفزيون العبريّ أنّ السلطات المصرية حاولت منع الوزيرة من الدخول إلى الأراضي المصريّة، لكن بعد تدّخل الحكومة الإسرائيليّة في الموضوع، تمّ الاتفاق على منحها الفرصة للمُشاركة في المؤتمر المذكور، لافتًا في الوقت ذاته إلى أنّ تصريحاتها لم تؤدِ لأزمةٍ دبلوماسيّةٍ بين البلدين. وبينّت المصادر أنّ غمليئيل هي الوزيرة الإسرائيليّة الأولى التي تزور مصر منذ عدّة سنوات.

وكانت غيلا غامليئيل وزير المساواة الاجتماعية الإسرائيليّة، زعمت أنّ الدولة الفلسطينيّة فكرة خطيرة على دولة إسرائيل، لافتة إلى أنّه من المستحيل إقامة دولة فلسطينية بين النهر والبحر، موضحةً في الوقت عينه، أنّ هذه مشكلة إقليمية، وليست مشكلة إسرائيلية فقط، على حدّ تعبيرها.

وتابعت الوزيرة الإسرائيليّة، وهي من حزب (ليكود) الحاكم بقيادة رئيس الوزراء، بنيامين نتنياهو، تابعت قائلةً إنّ منطقة بين نهر الأردن والبحر هذه المنطقة لا يمكن أنْ تكون إلّا لدولة إسرائيل لأسبابٍ إيديولوجيّةٍ ولأسبابٍ أمنيّةٍ.

وأضافت غامليئيل في تصريحات صحافية لها إذاعة المُستوطنين في الضفّة الغربيّة المُحتلّة إنّ السبب الذي يقودهاإلى معارضة إقامة دولة للفلسطينيين، هو أولاً وقبل كل شيء حقّ الشعب اليهوديّ في هذه الأرض، لافتةً في السياق ذاته إلى أنّه يُمكن السماح بإقامة دولةٍ فلسطينيّةٍ فقط في سيناء.

وأوضحت وزيرة المساواة الاجتماعية الإسرائيليّة، أنّ عنصر الضرر على أمن المواطنين الإسرائيليين هو دافع آخر لمعارضة إقامة الدولة الفلسطينية،

وادعت غامليئيل، أنّ فكرة إقامة دولة فلسطينيّة في سيناء ستُحسّن من الوضع الاقتصادي المصري، وتزيل تهديد تنظيم الدولة الإسلاميّة الإرهابيّ والمُتوحّش، الذي يُهدد استقرار النظام المصريّ، مُدّعيةً أنّ هناك مصلحة مشتركة لكلا الجانبين في ذلك.

وفي معرض ردّها على سؤالٍ قالت إنّ الدول العربيّة لديها القدرة على دفع مثل هذه الفكرة، أيْ دولة فلسطينية  في سيناء، وخلق نشاطٍ اقتصاديٍّ كبيرٍ في هذا المشروع، مُشدّدّة على أنّه لدى الدولة العبريّة القدرة على تقديم حلول في مجالات الزراعة والتكنولوجيا والأمن.

وبينّت الوزيرة الإسرائيليّة أيضًا، أنّ الضمانات التي قدّمها المجتمع الدوليّ للانسحاب الإسرائيلي تمهيدًا لإقامة دولةٍ فلسطينيّةٍ ليست مقنعةً، بحسب ادعائها.

وعلى إثر هذه التصريحات، طالب السفير المصري في تل أبيب، حازم خيرت من وزارة الخارجية الإسرائيليّة تقديم توضيحات حول التصريحات التي أدلت بها الوزيرة الإسرائيليّة في حديثها لإذاعة المستوطنين، وتحديدًا فيما يتعلّق بتصريحها بأنّه يُمكن إقامة دولة فلسطينيّة في شبه جزيرة سيناء فقط.

وبحسب صحيفة (يديعوت أحرونوت) العبريّة، قالت مصادر إسرائيليّة ردًا على توجّه سفير القاهرة في تل أبيب إنّ تصريحات الوزيرة غمليئيل لا تمثل موقف الحكومة الإسرائيليّة.

تعليقات فيسبوك

أكتب تعليقك