الأمن العام: عصابات سرقة الأعضاء البشرية بمصر.. أكذوبة

حرص قطاع الأمن العام بوزارة الداخلية، على كشف الملابسات والرد على شائعات وجود عصابات متخصصة في سرقة الأعضاء البشرية في مصر، مؤكداً أنه يتم رصد الجرائم بطريقتين إما البلاغات أو المعلومة، ولم يتلق القطاع بلاغاً واحداً عن سرقة أعضاء بشرية من أحد، ولم ترصد الأجهزة المعلوماتية أية حالة فى هذا الصدد، وأن ما يتردد عن اختطاف الأشخاص خاصة الأطفال لسرقة أعضائهم البشرية أمراً مغلوطاً ولا وجود له فى مصر نهائياً، وأن هذه الشائعات الهدف منها تأليب الرأى العام والإسقاط على أداء جهاز الشرطة المصرية، وتبين من خلال المتابعات الدقيقة عدم رصد ثمة بلاغات فى هذا الشأن، ولم يتم العثور على جثة واحدة ناقصة الأعضاء.

ولفت قطاع الأمن العام، إلى أن هناك فارقا بين الأشخاص الذين يبيعون أعضاءهم البشرية بمحض إرادتهم، وحوادث الاختطاف وسرقة الأعضاء، حيث إن الأمر الأخير غير موجود بمصر نهائياً، بينما هناك يوجد من يبيع أحد أعضائه البشرية بمحض إرادته، وهناك مستشفيات خاصة تقوم بهذا الأمر، وهى مرصودة ويتم ضبط القائمين على هذا الأمر، الذين يتحايلون على القانون عن طريق القيام بمثل هذه الوقائع تحت مسمى “التبرع بالأعضاء”، فى حين أنهم يتقاضون ثمنها، ويتم كشف هذه الوقائع عن طريق البلاغات خاصة من المجنى عليهم بعد تعرضهم للنصب، أو عن طريق رصد هذه الوقائع بناءً على معلومات الأجهزة الأمنية، ويتم القائمين على هذه الجرائم باستمرار.

ونوه قطاع الأمن العام، إلى أن حوادث الاختطاف من الحوادث المؤلمة سواء للمجنى عليه أو أسرته، ومن ثم حرص اللواء مجدى عبد الغفار وزير الداخلية على متابعة هذه الحوادث بنفسه، ويوجه بتشكيل فريق بحث لكل حادثة على حدة ويتابعه حتى ضبط المتهمين وإعادة المختطف، وأن أجهزة الأمن أعادت كافة المختطفين خلال عام 2017 ولا يوجد شخص واحد مختطف ولم يعد منذ بداية يناير للآن.

وأوضح قطاع الأمن العام، أن حوادث الاختطاف بمصر لا يكون وراءها سرقة الأعضاء البشرية كما يردد البعض، وإنما يكون وراءها الابتزاز وطلب الفدية والخلافات الشخصية والاغتصاب وهتك العرض، بناءً على ما رصده قطاع الأمن العام فى جميع حالات الاختطاف.

وأشار قطاع الأمن العام إلى أنه للأسف هناك حالات كثيرة من حوادث الاختطاف مختلقة وتكبد الجهاز الأمنى وقتاً ومجهوداً خرافياً، وسجل قطاع الأمن العام خلال هذا العام العديد من الوقائع فى هذا الصدد، أبرزها أن شاب أخفى شقيقه فى مدينة نصر بالقاهرة وادعى اختطافه وساوم والده على 600 ألف جنيه، وتبين أن الشاب اختلق الواقعة للحصول على الأموال من والده، وهناك سيدة فى الأقصر ادعت أن جيرانها اختطفوا ابنها، وتبين أن والد الطفل أخفاه واتهموا الجيران بسبب خلافات معهم لإجبارهم على التنازل عن قضية أقاموها ضده، فيما بلغ مواطن فى الحوامدية بالجيزة باختطاف ابنته وتبين أن والدة الطفلة على علاقة عاطفية مع شخص آخر واختلقت الواقعة للحصول على أموال من زوجها وإعطائها لحبيبها، فيما أبلغ مواطن فى الجيزة بالعياط قسم الشرطة بأن ابنه اختطف واتهم صاحب مصنع، وتبين من الفحص أن المبلغ أخفى ابنه واختلق الواقعة للضغط على صاحب المصنع لابتزازه.

ولم يتوقف الأمر عند هذا الحد، وإنما لجأ مواطن لقسم شرطة بأبو قرقاص فى المنيا وأبلغ باختطاف ابنه وتلقيه اتصالاً من مجهولين طلبوا منه السفر للقاهرة، حيث التقى سيدة منتقبة استولت منه على 135 ألف جنيه، وأكدت له على وجود ابنه المختطف بحديقة بالقرب من ميدان التحرير فذهب ووجده هناك، وبالفحص تبين كذب المبلغ وأنه اختلق الواقعة بسبب وجود ديون عليه ونسج هذه الواقعة لكسب تعاطف الدائنين لتأجيل سداد الديون.

فيما أبلغ مواطن قسم الشرطة فى سفاجا فى البحر الأحمر بتعرض ابنه للاختطاف واتهم شقيقه، وبالفحص تبين اختلاقه للواقعة وأن ابنه موجود لدى خالته بمحافظة قنا، وأن الأب اختلق الواقعة لاتهام شقيقه بسبب خلافات على الميراث بينهما، وأبلغ الأهالى فى أبو النمرس بالجيزة باختطاف بنتين وقطعوا الطريق، وتبين أنهما هربا مع شابين بسبب علاقات عاطفية واختلقت البنتين الواقعة، وفى منطقة الرمل بالإسكندرية بلغت سيدة باختطاف ابنتها وتلقيها اتصالاً من مجهولين لمساومتها على نصف مليون جنيه، وبالفحص تبين اختلاقها للواقعة لابتزاز زوجها بالمال.

وسجل قطاع الأمن العام العديد من الوقائع الأخرى، أبرزها بلاغ اثنين من المواطنين بالقليوبية باختطاف بنت كل واحد منهما عقب ذهابهما لدرس خصوصى، وتبين من الفحص اختلاق البنتين للواقعة، حيث أنهما لم تذهبا للدرس وانفقتا الأموال واختلقتا واقعة الاختطاف.

وفى كفر الدوار بالبحيرة، حررت فتاة محضرا أكدت فيه أن 3 أشخاص برفقة سائق اختطفوها فى سيارة وتنابوا اغتصابها، وتبين من التقرير الطبى أنها مازالت بكرا، وأنها اختلقت الواقعة للانتقام من سائق بسبب خلافات بينهما، وفى منطقة باب شرق بالإسكندرية ادعت فتاة اختطافها واستيلاء مجهولين على أموالها ومجوهراتها التى قدمها لها خطيبها كـ”شبكة”، وتبين من الفحص اختلاقها للواقعة، بسبب إجبار أسرتها لها لقبول خطبتها من شاب بينما هى تحب آخر، فاتفقت مع الأخير على اختلاق واقعة الاختطاف، وأعطته المجوهرات والأموال.

تعليقات فيسبوك

أكتب تعليقك