ينادي بديناميكية القرآن.. تعرّف على رئيس جامعة القاهرة الجديد

قرر  الرئيس عبدالفتاح السيسي، أمس الثلاثاء، تعيين الدكتور محمد عثمان الخشت رئيسًا لجامعة القاهرة لمدة 4 سنوات خلفًا للدكتور جابر نصار الذي انتهت رئاسته للجامعة أمس.

 

وحصل الخشت على ليسانس الآداب من قسم الفلسفة بتقدير جيد جدا مع مرتبة الشرف، عام 1986، ثم حصل على الماجستير عن بحث “ما بعد الطبيعة الفلسفة الحديثة والمعاصرة”، بتقدير ممتاز عام 1990، ودكتوراة في (فلسفة الأديان) الفلسفة الحديثة والمعاصرة، بتقدير مرتبة الشرف الأولى، عام 1993.

تم تصنيفه من كرسي اليونسكو للفلسفة ضمن الفلاسفة العرب المعاصرين في “موسوعة الفلاسفة العرب المعاصرين” الصادرة عن كرسي اليونسكو للفلسفة 2017، وتضمنت الموسوعة بحثا علميا محكما عنه بعنوان “الخشت وألعاب الفلسفة: البعد التجديدي في فكر الخشت ” (439- 472) للباحث الدكتور ماهر عبد المحسن.

 

تدرج الخشت في مناصب أكاديمية بالجامعة بداية من معيد بالجامعة حتى استاذا بكلية الآداب ثم مستشارًا ثقافيًا مصريًا لدى المملكة العربية السعودية في 2013، ومدير مركز جامعة القاهرة للغات والترجمة في الفترة من 2010- 2013 ورائد الجمعية الفلسفية العلمية بكلية الآداب (1995-1998).

وبلغت مؤلفاته 41 كتاباً و24 كتاباً محققا في التراث الإسلامي، وله 27 من الأبحاث العلمية المحكمة المنشورة، حيث ترجمت عدد كبير من أعماله إلى لغات أخرى مثل الألمانية والإنجليزي والإندونيسية، حيث صدر أول كتاب منشور له عام 1982 وكان عمره 19 عاما.

وترأس تحرير مجلة:” The International Journal of Humanities and Social Sciences(IJHR) ” المجلة الدولية لجامعة القاهرة في العلوم الإنسانية والاجتماعية (2012- 2013)، وأيضا تحرير “مجلة هرمس”: مجلة علمية محكمة في العلوم الإنسانية والاجتماعية (معتمدة من أكاديمية البحث العلمي ولجان ترقيات الأساتذة والأساتذة المساعدين في مختلف تخصصات العلوم الإنسانية والاجتماعية في الجامعات المصرية). (2011- 2015).

 

 

وقدم الخشت مشروعا جديدا لتجديد الفكر الديني قائم على العقلانية النقدية، ويرى ضرورة تطوير علوم الدين، وليس إحياء علوم الدين القديمة، نظرا لتجمدها الذي يحوّل القرآن من نص ديناميكي يواكب الحياة المتجددة إلى نص إستاتيكي يواكب زمنا مضى وانتهى. ويؤسس الخشت لتفسير جديد ينتقل من الوعظ والإدهاش والتخويف إلى تفسير من أجل التعقل والتفكير، النص حمّال أوجه، لكن المعاني ليست مفتوحة بلا قيد أو شرط. وتأسيس فقه جديد ينبع من المصلحة ومن الواقع، وعلم حديث جديد ينتقل من نقد السند إلى نقد المتن، وإزاحة كل المرجعيات الوهمية التي ترسبت في قاع تراث بشري اختلط بالمقدس. يعد الخشت من أبر المفكرين حيث له العديد من الكتابات المرجعية في أصول الدين.

 

وشخّص الخشت مشكلة الخطاب الديني وتجديده في دراسة له بعنوان “تجديد المسملين لا الإسلام” ويرى الخشت أن مشكلة التطرف ليست في الإسلام بل في عقول المسلمين وأن هناك فجوة واسعة بين المفهومين وهو يرى أن الأحداث الإرهابية نتيجة عقول مغلقة تريد أن تمزق المجتمع، لكن مصر قادرة بأبنائها على مواجهة الإرهاب.

 

ومن أبرز تصريحاته أن مسئولية الخطاب الديني، ليست مسئولية الأزهر الشريف فقط، ولكن مسئولية كل مؤسسات الدولة، بما فيها الجامعات ووزارة الثقافة والمؤسسات الإعلامية، لتهيئة وتوجيه البشر إلى الفهم الصحيح وتنوير العقول، والأزهر له دور كبير، ولكن ليس هو صاحب الدور الوحيد.

 

وتنافس “الخشت” على رئاسة الجامعة مع الدكتور عمرو عدلي، نائب رئيس الجامعة لشؤون الدراسات العليا والبحوث، والدكتور محمد لطيف عميد معهد الأورام، إلى أن تم اختياره رئيسًا.

تعليقات فيسبوك

أكتب تعليقك