إنفراد..  تفاصيل عملية السطو علي الجهاز المركزي للمحاسبات في المعادي

  • موظفة الجهاز طلبت إيصالات حجز الفيلات في شركة المعادي فاكتشفت انها بأسماء الكبار في الشركة

  • عناصر من بعض المتورطين في هذه الإيصالات تسللوا إلى مقر الجهاز بشركة المعادي وسرقوا المستندات

الواقعة تمت في مقر الجهاز بشركة المعادي ولم تصل بعد إلى علم الرئاسة

كتب / محمد المهدي 

مضت عدة اسابيع على نشر آخر حلقة  من حلقات حملتنا ضد الفساد في شركة المعادي للتنمية والتعمير، فترة كانت كافية لأن نتمعن فيها بصمت كافة الأمور المزعجة التي مرّغ فيها بالتراب فهد دربالة كافة القوانين واللوائح المعمول بها في الشركة التي يتبوأ رئاستها بجهالة، وحين نقول جهالة فإننا ربما نعفيه من التورط عن عمد في الفساد الذي استشرى في أربعة أنحاء شركته، أو شركتنا باعتبار أنها واحدة من قلاع شركات الدولة المملوكة للشعب والتي تعيش أسوأ عهودها مع رئيس مجلس إدارتها الحالي فهد دربالة، وما كان لهذا الفساد أن يترغد في ربوع الشركة من دون بيئة مساعدها خلقها له – بوعي أو بدون- ذلك الرجل القابع على مقعده رئيساَ لمجلس إدارة الشركة العريقة.

اللوحد الأعلانية لمشروع “المعادي فيو” في الشروق

تعلمنا من المثل الشعب المصري القديم أن ” بيت المهمل خرب قبل بيت الظالم” وفي شركة المعادي فإن رب البيت فيها فهد دربالة قد جمع بين السوءتين، سوءة الإهمال، وسوءة الظلم، نسأل الله ألا تكون له سوءة ثالثة يكون قد تورط فيها في الفساد، الفساد الذي تسللت خيوطه بليلٍ إلى غرفة الجهاز المركزي للمحاسبات بالشركة حيث تم الإستيلاء منها أوراقاً مهمة وخطيرة، تتعلق بفساد الأكابر في الشركة الكبيرة، بعض من هذه الأوراق – كما تقول المصادر-  استمارات حجز للوحدات المميزة في مشروع المعادي فيو، الوحدات التي تمت عليها جرائم ما يعرف بـ”الأوفر”وهي جرائم تكشف إلى حد بعيد أن أجهزتنا الرقابية في مصر  أصبحت مطالبة الآن وأكثر من أي وقت مضى بفتح الملفات المسسكوت عنها في شركة المعادي للتنمية والتعمير خاصة بعدما شهدت غرفة مكتب رئيس مجلس إداراتها فهد دربالة حوارات عن حجز عمارة كاملة في مشروع الفسطاط بأسماء ضباط من هيئة الرقابة الإدارية، وهو طعن في سمعة هيئة نحترما كثيراً ويحترمها قبلنا الشعب المصري الذي  يتابع بتقدير وفرح وإجلال تلك الحرب الكبرى والغير مسبوقة  التي تخوضها هيئة الرقابة الإدارية ضد أباطرة الفساد في مصر، حرب طالت أسماء لم نكن نتخيل أن تطالها عصا الرقابة الادارية في تاريخها، لكنها طالتها في عهد اللواء محمد عرفان، رئيس هيئة الرقابة الإدارية، وزميل رئيس الجمهورية الرئيس عبد الفتاح السيسي في الدفعة 69 أ حربية، والذي شغل العديد من الوظائف القيادية بالقوات المسلحة، قبل أن ينتقل مقاتلاً ضد رموز الفساد من داخل ثكنته بالرقابة الرقابة الإدارية مصر الجديدة.

تُرى مثل هذا المقاتل يمكن أن يقبل بأن يُقال عن رجاله أنهم قد حصلوا على مزية من المهندس فهد دربالة رئيس شركة المعادي للتنمية والتعمير بهدف تمرير الإنحرافات المالية والإدارية غير المسبوقة في الشركة، تُرى هل ضباط الهيئة في حاجة إلى مثل هذه الوحدات الشعبية، إننا نعلم أن الهدف من هذا القول هو ترهيب الموظفين بالتوقيع على العقود التي حررتها للعملاء شركة التسويق “ريل ماركتنج”  بالمخالفة للوائح المعمول بها في الشركة، وذلك حتى تتمكن شركة التسويقمن الحصول على العمولات الضخمة التي منحها لهم “دربالة” بالمخالفة للقانون، إسألوا سلوى حمدي لتعرفوا حجم الكارثة، وراجعوا حسن عبد الوهاب لتقفوا على فداحة المصيبة.

دربالة مع قيادات “ريل ماركتنج” والحسناوات

لقد نقلت لنا مصادرنا أن جلسة تمت بمكتب فهد دربالة في الشركة دارت حول إعطاء ضباط الرقابة الإدارية عمارة كاملة في مدينة الفسطاط، كرسالة تطمين للبعض من قيادات الشركة الذي وقعوا لفهد دربالة على بياض في كثير من الإجراءات المخالفة للوائح والقوانين المنظمة للعمل، بأن ضباط الرقابة الإدارية و محمود فتحي حجازي رئيس مجلس الإدارة في الشركة القابضة للتشييد والتعمير سمن على عسل، وأن ملف شركة ريل ماركتنج لن يٌفتح لأنه تم بمباركة ضباط الرقابة الإدارية، وبإستئذانها.. إنه طعن في هيئة لا يمكن أن نقبل  مطلقاً المساس بسمعتها، خاصة وأن رجالها يزودون بأنفسهم ليل نهار من أجل استرجاع أموال مصر المنهوبة.

فضيحة.. الزجّ بإسم شخصية سيادية للتغطية على إنحرافات الكبار في المعادي

 

أمام هذا القول الذي انتشر في أربعة أنحاء الشركة وشركاتها التابعة وفي القلب منها شركة المعادي للتنمية والتعمير جعل واقعة تمرير العقود التي حررتها شركة “ريل ماركتنج للتسويق” مع العملاء بأسعار تقل كثيراً عن أسعار السوق محل شك في أن تأخذ طريقها نحو التحقيق، خاصة فيما يتعلق بمبالغ ضخمة جداً دفعت تحت الطاولة وفق مفهوم انتشر في الشركة يسمى “الأوفر” حيث تم تسعير الوحدات بأقل من قيمتها بحوالي نصف مليون جنيه للوحدة الواحدة، وتم بعد ذلك حجزها بأسماء وهمية، ثم إعادة بيعها بمبلغ “أوفر”  وصل لأكثر من 300 ألف جنيه في الوحدة الواحدة، وبالطبع فإن هذا المبلغ لن يظهر في العقود، ويمكن بسهولة تضليل جهات التحقيق والجهات الرقابية، بأنه لا وجود لعمليات إعادة بيع للوحدات، لكن بحركة بسيطة يمكن كشف الواقعة بإستدعاء عينة من العملاء وسؤالهم عن مبلغ “الأوفر” الذي دفعوه، وكيف دفعوه، ولماذا لم يظهر في أوراق الشركة، الإجابة لأنه لو كان مبلغ “الأوفر” مدفوع حقاً لعملاء اشتروا او حجزوا فعلاً هذه الوحدات واعادوا بيعها فإنه من الطبيعي ان يتم توريد قيمة 5% من الثمن لخزينة الشركة، وهذا لم يحدث، إذن فأين ذهبت هذه الأموال وهي بعشرات الملايين من الجنيهات، الإجابة ذهبت إلى جيوب شلة المنتفعين الذين كونوا فيما بينهم عصابة للحصول على هذه الأموال بطريقة ذكية جداً.

نسخة رسمية من السجل التجاري للشركة المثيرة للجدل

نسخة أصلية من السجل التجاري للشركة المثيرة للجدل

خلال الأسابيع الماضية، وفي يومٍ أسود من قرن الخروب استقدم فهد دربالة إلى مكتبه رئيسة القطاع العقاري بالشركة سلوى حمدي، وأجبرها على توقيع العقود التي حررتها شركة “ريل ماركتنج” مع العملاء مخالفة بذلك  كافة القواعد المعمول بها في الشركة، والتي من اهمها وأخطرها أن أثمان البيع وطريقة التسعير التي تمت على أساسها عملية البيع لم يتم إعتمادها من لجنة التسعير، بل إن لجنة التسعير بالشركة لم تنعقد أصلاً لدراسة المشروع وتحديد الأسعار التي سيتم البيع على أساسها، وذلك حتى يتم البيع بأسعار أقل من القيمة الحقيقة للوحدات، وحتى تتم  أيضاَ عملية تحصيل “الأوفر ” طبقاً للخطة الممنهجة التي أشرنا لها آنفا.

في البداية رفضت سلوى حمدي رئيس القطاع العقاري التوقيع على العقود، إستناداً إلى  أن لجنة التسعير بالشركة لم تجتمع لوضع خريطة الأسعار التي يُفترض أن تتم  عمليات البيع على اساسها، وبالتالي فهي وهي عضو لجنة التسعير لايمكن أن تتورط في قضية فساد بهذا الحجم، خاصة وأن السوابق القضائية تقول أن جرائم الإستيلاء وتسهيل الإستيلاء على المال العام  لا تسقط بالتقادم، وخير مثال على ذلك أن كل رجال مبارك الذي سرقوا اموال الشعب المصري، خضعوا للتحقيق وحُبسوا بسبب مخالفاتهم وإنحرافاتهم رغم مضي سنوات طويلة على إنحرافاتهم، وأبلغ دليل على ذلك أيضاً أن وزير الإسكان الأشهر في عهد مبارك محمد إبراهيم سليمان، الهارب حالياً من تنفيذ أحكام بالسجن، ما تزال الشرطة تلاحقه من وكر إلى وكر، وسيسقط حتماً في يد الشرطة طال الزمن أو قصر، لقد قالها الرئيس السيسي مراراً : “كل واحد خد مليم ملهش حق فيه حيرجعه”.

المخطط العام للمشروع

سلوى حمدي تحت الضغط العنيف من فهد دربالة رضخت ووقعت العقود رغم يقينها بأن الأسعار التي تمت على أساسها عمليات البيع ضيعت على شركة المعادي مئات الملايين من الجنيهات، ورغم يقينها أيضاَ أن عمليات البيع التي باشرتها شركة “ريل مارتنج” باطلة قانوناً، ورغم يقينها أيضاً أن رئيس لجنة التسعير بالشركة  المهندس حسن عبد الوهاب يجهز لملف كامل عن هذه الوقائع وغيرها، وأنه قدم إستقالة مسببه خصيصاً في هذا الشأن بسبب إعتراضه على عملية البيع المشبوهة التي تمت وتتم بهذه الطريقة المجنونة الأن عبر شركة ريل ماركتنج، ورغم علمها أيضاً وهي زميلة لرئيس لجنة التسعير وعضو مجلس الإدارة حسن عبد الوهاب الذي أخذ على عاتقه أن يقوم بتصعيد الأمر إلى كافة مؤسسات الدولة الرقابية، سيلجأ خلال أيام لنيابة الأموال العامة لفتحق تحقيق عاجل فيما يتم من إنحرافات بشرة المعادي، وبالتالي فإن سلوى حمدي وفق قانونيون بالشركة لا ييمكن أن تنجو من المسئولية بعد أن أصبحت شريكة في الفعل الذي ظلت ترفضه مراراَ، وأن توقيعها على العقود قد وضعها في مركب واحدة مع من قاومتهم لأسابيع.

كارثة.. السجن يطارد المسئولين عن “المعادي فيو” بعد كشف مخالفات بالملايين في المشروع

التغييرات التي أجراها فهد دربالة في  تشكيل لجنة التسعير، بأن أستبدل رئيسها حسن عبد الوهاب بالمهداوي، بهدف ترتيب الأوراق من الداخل، لايمكن ان تفيد كثيراً في هذا الشأن ذلك أن عملية البيع التي باشرتها شركة ريل ماركتنج كانت سابقة علي التغييرات التي تمت في تشكيل لجنة التسعير، وأن أي إنعقاد للجنة التسعير تحت رئاستها الجديدة بإصدار قرار بالأسعار طبقاً للأرقام التي تمت بها عملية البيع سيدخل في إطار التزوير في أوراق رسمية، لأن أي عملية تسعير وهمية سيتم ترتيبها في الأوراق بحيث تساعد في الهروب من مأزق البيع بدون قرار من لجنة التسعير، ستوقعهم في مازق اكبر وهو التزوير في اوراق رسمية، وهي المعركة التي يجهز أوراقها الآن عضو مجلس الإدارة ورئيس لجنة التسعير الشرعي حسن عبد الوهاب في دواوين الدولة الرسمية.

تعليقات فيسبوك

أكتب تعليقك