عمرو محسن: طاقة الرياح لدينا تساوى الطاقة المنتجة من 10 سدود

كل الدول تتخلص من مشروعات الطاقة النووية ونحن نلجأ إليها

المحطات الشمسية توفر  20% من كهرباء مصر

المحطات الشمسية هي الأوفر والأرخص والأنقى

المحطات الشمسية تنتج بكامل قوتها لمدة 25 عاما ويمكن استخدامها فى المنازل والمباني الحكومية

انشاء محطة طاقة شمسية  يستغرق 7 أشهر فيما تستغرق المحطة التقليدية عامين

مصر ومنطقة الشرق الاوسط تمثلان مستقبل الطاقة الشمسية لما تتمتعان به من مناخ

بعد 10 أعوام سيتضاءل منسوب مياه السد العالي لذا فالحل يكمن فى الطاقة الشمسية

 

الطاقة الشمسية وطاقة الرياح ، كنوز مصر الطبيعية التى نراها على مرمى البصر ، فاليوم تدخل مصر فى منعطف خطير بمجال الطاقة حيث الزيادة السكانية وتقلص مصادر الطاقة، فالمخزون من المياه ينخفض واتجاه أفريقيا لاستغلال المياه لانتج الكهرباء هدد حصة مصر ومن هنا نبحث عن البدائل حتى لانقع فى مستنقع الظلام، فكانت الطاقة المتجددة هي طوق النجاة لذا تحدثنا مع المهندس “عمرو محسن” خبير الطاقة الشمسية والنظيفة .

 

محررة البلاغ أثناء حوارها مع عمرو محسن

 

بداية عرفنا بنفسك ، وماهى المشاريع التى تنبناها؟

المهندس عمرو محسن ومؤسس شركة للتكنولوجيات الشمسية منذ 15 عام  ومشروعي القادم بمساعدة الجامعة الأمريكية وتمويل الاتحاد الأوروبي , وقد أنشأت حملة بدأت عن طريق “الفيس بوك” لحل مشاكل عديدة منها البطالة ومشكلة الغذاء عن طريق مشروع قومى فى قلب الصحراء  وبناء محطات تحول حرارة الشمس لكهرباء وبذلك تشغيل العمالة وتوليد الكهرباء وفى نفس الوقت تكون تحت مرايات المحطات الشمسية زراعة ونحل مشاكل كثيرة فى مشروع واحد .

 

بالنسبة للطاقة النووية ، ماالجدوى الاقتصادية التى تعود على مصر منها ؟.

الدول التى تصنع وتورد المفاعلات النووية هى فرنسا وكوريا فمصر تستورد المفاعل من روسيا لأنها قالت أنها ستورد بنصف الثمن فقط وسأتقاضى الأموال بعد انتاج الكهرباء ولكن تصورى وأتمنى أن يكون صحيح أننا لانستطيع إكمال المشروع النووى .

وأعلم أن الولايات المتحدة وألمانيا تريد استكمال المشروع النووى المصرى لأن لديهم مشكلة فى التخلص من النفايات النووية وبالتالى تصديرها لمصر وتستغل هذه الفرصة وتدفن نفاياتها المشعة فى الضبعة لذا فهم يشجعوا على المشروع النووى ويحضروها لمصر عن طريق البحر ونحن نجد شاحنات تمر فى  البحر المتوسط تحمل مواد مشعه ويوانيوم .

ومصر مضطره لتقبل هذا الوضع لأنها ليس لديها وقود من خام اليورانيوم وهذا الوقود يستمر 5 أشهر فقط ويتم التخلص منه عن طريق دفن النفايات ، فلماذا أدخل فى هذه الدائرة المغلقة .

 

فى رأيك.. كيف تساهم الطاقة الشمسية فى حل أزمة الكهرباء الحالية؟

 

بالنسبة لأزمة الكهرباء يمكن حلها مبدئياً باستخدام اللمبات الموفرة التى ستوفر 4 آلاف ميجا وات، وإذا أنشأنا محطات طاقة شمسية بقدرة 4 آلاف ميجا وات من الخلايا الشمسية الضوئية، وتنفيذها فى عام واحد، بذلك تحل مشكلة انقطاع الكهرباء المتكرر فى مصر، وإذا بدأ التنفيذ الآن فلن تكون لدينا أزمة كهرباء فى الصيف المقبل

أما الشمس فهى موجودة يوميًا، ويمكن تخزينها والتسخين الصناعى وإنتاج الكهرباء على مدى الـــ 24 ساعة بدون توقف والخلايا مصحوبة بشهادة موثقة عالميًا على عبوتها أن عمرها 25 عاما، بما يعنى أن خلال تلك المدة من العمل المتواصل، يضمن لك الصانع ألا تزيد نسبة الخفض من إنتاج الخلية على 10 %، واليوم أيضًا يمكن عمل إحلال وتغيير الخلايا التى قد تكون تأثرت أو تُلِفَتْ بأخرى جديدة.

نحن الان نعيش أزمة فى الكهرباء ستزيد بسبب سد النهضة الاثيوبى فكيف نجد حلا لهذه الأزمة ؟

 

نحن نستطيع أن نستغل الطاقة النظيفة الاستغلال الامثل فى توليد الكهرباء بشكل أوفر بدلا من استغلال الاجانب لها وقياساتنا تؤكد وجود رياح فى منطقة خليج السويس تعادل 10 سد عالى أما بالنسبة لاثيوبيا فإن 80% من الاثيوبيين ليس لديهم كهرباء ومن متطلباتها توفير طاقة لهم وبذلك فإن السدود التى يعتزمون بناؤها ستلبى احتياجهم من الكهرباء وتصديرها لدول اخرى ايضا ولكنى اقول لهم ان هناك خبراء من ألمانيا قاموا بقياس قوة الرياح واتضح أن اثيوبيا تمتلك موارد للطاقة من الرياح هائلة ووما سبق يتضح لنا انه يوجد طاقة هائلة غير مستغله من المصانع الحربية والهيئة العربية للتصنيع فى انتاج توربينة رياح مصرية صناعة مصرية واهدائها لاثيوبيا واستغلال الرياح لديهم وبذلك تبنى سد واحد فقط بدلا من العشرة سدود التى تخطط لبناءها وتعوض العجز لديها من الكهرباء وتصديرها للخارج كما تريد فى اقل من سنة وبتكلفة أقل .

ماهو مستقبل الاستثمار فى الطاقة الشمسية بمصر ؟

مصر ومنطقة الشرق الاوسط تمثلان مستقبل الطاقة الشمسية لما تتمتعان به من مناخ يساعد علي انتاج هذه النوعية من الطاقات،  فمصر تمتلك القدرات الفنية والتمويلية ولكن التعاون مع الغرب يخلق قيمة مضافة مطالبا بتشجيع الخبرات المصرية والقطاع الخاص.

كما تستهدف  مصر  تنفيذ خطة طموح بحلول عام 2020، تتضمن إنتاج %20 من الكهرباء المولدة من الطاقة النظيفة والمتجددة، وبمرور 10 أعوام من الان سوف يتضاءل منسوب المياه في السد العالي، لذلك فالمستقبل في الطاقة الشمسية وطاقة الرياح، ولكن هذا لا يعني أن الطاقة المولدة من المصادر المائية انتهت بشكل كامل إذ إن مصر لديها قدرات تصل إلي نحو 20 ألف ميجاوات في خليج السويس من الممكن استغلالها.

 

 ماصحة أن  إنشاء محطات طاقة شمسية أكثر تكلفة من المحطات التقليدية؟

 

كل يوم تنخفض تكلفة الطاقة الشمسية أكثر من ذي قبل حتى أصبحت اليوم تكلفتها ضئيلة للغاية ، والواقع يثبت أن أسعار المواد المستخدمة فى الطاقة الشمسية منذ عام 2009 فى انخفاض متسارع، و”الخلايا” هى المكون الرئيسى لمحطة الطاقة الشمسية الضوئية، وسعرها اليوم انخفض إلى ربع أسعارها الأعوام الماضية، ومحطة الطاقة الشمسية الضوئية تتكون من خلايا مسطحة، كلما كانت المحطة أكبر تكون الخلايا أكثر، والمحطة الشمسية أصبحت أرخص من أى محطة أخرى لتوليد الكهرباء، ومن الناحية العملية يمكن عمل محطة حسب المساحة المطلوبة وبأى حجم وقدرة، فقد حدثت طفرة هائلة فى صناعة وحجم الخلايا.

كم من الوقت يستغرق بناء محطة طاقة شمسية؟ وماهو عمرها الافتراضي ؟

 

فى ألمانيا تم حديثاً إنشاء محطة شمسية بقدرة 145 ميجا وات استغرق تجهيزها حوالى 7 شهور، بينما المحطة الكهربائية التقليدية يستغرق بناؤها ما بين عامين إلى أربعة أعوام، فيما أن المحطة الشمسية تستغرق 6 شهور أو أقل، والآن أصبح إنشاء محطة شمسية يتم فى غاية السرعة.

أما بالنسبة للعمر الافتراضي، فقد كانت المحطات التقليدية تُبنىَ على أن تستمر 20 عامًا، الآن أى محطة لتوليد الكهرباء التقليدية، والتى تعمل بالوقود البترولى مصممة على أن عمرها الافتراضى من 30 إلى 40 عامًا.

كيف يمكن استغلال الطاقة الشمسية بعيدا عن المحطات ذاتها ؟

بعض المبانى الحكومية المصرية تعمل الآن بالطاقة الشمسية، مثل: محافظة الجيزة ووزارة الكهرباء والعديد من المبانى الحكومية، وكلها تعمل صباحًا ولا يستخدمونها ليلاً، واستخدامات الإضاءة قليلة فيشغلون الأجهزة الكهربائية لديهم، وهذا فى حد ذاته توفير للطاقة الكهربائية، وبالتالى يمكن استخدام الطاقة الشمسية فى المنازل والاستهلاك عادة يكون أقل نهارًا، لأن أكثر الأحمال تكون ليلية

هل يمكن تحويل السخان الكهربائى إلى شمسى ؟

بالطبع، يمكن تركيب سخان شمسى بدلاً من الكهربائى، ويتم وضعه على سطح المبنى السكنى وليس داخل الشقة، وتوصل له ماسورة مياه “صاعد” إلى سطح العمارة، وماسورة أخرى تنزل منه بالمياه الساخنة إلى داخل الشقة على توصيلة توزيع الماء الساخن، ويمكن لأسرة تتكون من خمسة أفراد أن تستهلك 100 لتر يوميًا، ما بين استحمام وغسيل أطباق وغيرها من استخدامات منزلية يومية، ويتكلف هذا السخان الشمسى نحو 4 آلاف جنيه.

لماذا تعارض الطاقة النووية ونحن بإمكاننا استخدامهما سويا لتوفير طاقة أكبر؟

لا توجد مقارنة بين الطاقة النووية والشمسية لعدة عوامل أهمهم الاستمرارية لان المحطات النووية عبارة عن طاقة حرارية تتولد من اليورانيوم بدلا من الفحم مثلا أو الغاز الطبيعى والاوربيون مهتمون كثيرا بتنمية شمال أفريقيا من الشمس والرياح وقد أصدروا دراسات فى ذلك وقاموا بنشر أجهزة لقياس قوة الشمس وسرعة الرياح بأنحاء الجمهورية فنجد مثلا من ضمن نتائج القياس أنه عندما ننشئ  ببحيرة ناصر بالجنوب مرايات شمسية سوف ننتج طاقة تعادل بترول الشرق الاوسط فمافائدة الطاقة النووية إذا ونحن نقوم باستيرادها والحصول على قروض لانشاءها بالاضافة إلى اتفاق مصر مع البلد التى ستحصل على المناقصة بتوريد مفاعل نووى والوقود ويشترط توريد الوقود بأسعار تزيد باستمرار وهناك شق سياسى فى ان الدولة المصدرة للوقود النووى تتوقف عن التصدير بسبب موقف من قضية سياسية فى المنطقة كما أن الهجوم على اى دولة بها محطة نووية سيكون بداية الهجوم منها ويؤدى لتدمير الدولة بالكامل  , بالاضافة إلى أنه عندما نريد التخلص من اى محطة لتوليد الطاقة فإن مخلفات المحطة يمكن استخدامها فى البناء او التصدير واستغلال الارض فى اى مشروع اخر هذا لايمكن حدوثه فى الطاقة النووية لان الارض ستكون بها مواد مشعه .

 

 

تعليقات فيسبوك

أكتب تعليقك