بروفايل| «فرانسيس».. الأرجنتيني الذي صعد إلى كرسي الفاتيكان

«يشرفنى أن أزور الأرض التي زارتها العائله المقدسة».. هكذا جاءت كلمات البابا فرانسيس الأول بابا الفاتيكان، في فيديو، وجهه إلى الشعب المصري قبيل وصوله اليوم إلى القاهرة، في زيارة تستغرق يومين.

نشأته وحياته

ولد باسم خورخي ماريو بيرجوليو، في بوينس آيرس لماريو خوسيه بيرجوليو وريجينا سيفوري ماريا في عائلة مكونة من خمسة أطفال، وهو أكبر أشقائه الأربعة، كان والده مهاجرًا من إيطاليا، وأما والدته فهي ولدت في الأرجنتين غير أنها من أصول إيطالية جنوية أيضًا.

و حسب تصريح لشقيقة البابا، فإن السبب الرئيسي للهجرة من إيطاليا إلى الأرجنتين كان الهروب من النظام الفاشي الذي كان متحكمًا في إيطاليا.

تلقى البابا تعليمه الابتدائي في مدرسة للآباء الساليزيان في إحدى ضواحي بيونس آيرس، أما مدرسته الإعدادية فكانت متخصصة في التقنيات الكيميائية، وتابع دراسته الجامعية محصلاً درجة الماجستير في الكيمياء في جامعة بوينس آيرس، وعمل لثلاث سنوات سنوات ضمن مجال اختصاصه في أحد المخابر في العاصمة الأرجنتينية.

دخوله عالم الرهبنة

بعد ثلاث سنوات، قرر برجوليو الولوج في السلك الكنسي وله من العمر 21 عامًا، فانضمّ إلى الرهبنة اليسوعية في 11 مارس 1958، ودرس العلوم الإنسانية واللاهوتية في سانتياغو في تشيلي، وأشهر نذوره الرهبانية في 12 مارس 1960، ليغدو بذلك عضوًا رسميًا عاملاً في الرهبنة.

في عام 1967 أنهى برجوليو دراسته اللاهوتية، وسيم كاهنًا في 13 ديسمبر 1969، ولاحقا  أصبح أستاذًا في اللاهوت، ودرّس في كلية الفلسفة واللاهوت في جامعة سان ميغل في مدينة بيونس آيرس، ثم اختير برجوليو بمنصب الرئيس الإقليمي للرهبنة اليسوعية في الأرجنتين بدءًا من 22 أبريل 1973، واستمرّ في شغل المنصب حتى 1979.

وبعد نهاية ولايته عاد إلى التدريس في جامعة سان ميغل وغدا عميد المعهد اللاهوتي في سان ميغيل، وعمل في هذا المنصب حتى عام 1986، حين انتقل إلى فرانكفورت في ألمانيا للإشراف على أطروحة الدكتوراه فيها بطلب من الرهبنة اليسوعية، وحين عودته عيّن المدير والمعرّف الروحي في جامعة مدينة قرطبة الأرجنتينية.

 

في عام 1992 اختاره البابا يوحنا بولس الثاني ليكون أسقفًا مساعدًا لرئيس أساقفة بيونس آيرس الكاردينال أنطونيو كاراكينو. في 3 يونيو 1997، ثم عين في منصب رئيس الأساقفة وجمعت إلى مهامه مهمة الإشراف على الكنائس الكاثوليكية الشرقية.

بعد وفاة البابا يوحنا بولس الثاني، اعتبر برجوليو واحدًا من الكرادلة ذوي الحظوظ الكبرى لخلافته في المجمع المغلق 2005،  و في 8 نوفمبر 2005 انتخب رئيسًا للمؤتمر الأسقفي الأرجنتيني في ولاية تستمر ثلاث سنوات بين 2005 – 2008

اختياره بابا للفاتيكان

في 11 فبراير 2013، ومع بدء الصوم الكبير في الكنيسة الكاثوليكية تقدم البابا بندكت السادس عشر باستقالته بدافع التقدم بالسن، ومع الاستقالة توصل الكرادلة الناخبون لتأمين أغلبية الثلثين للكاردينال بورجوليو، ليصبح البابا الجديد للفاتيكان تحت اسم فرانسيس الأول في 13 مارس 2013، وليعد البابا الأول للفاتيكان من خارج أوروبا.

ردود الفعل على انتخابه

اعتبرت الصحافة الإيطالية انتخاب البابا فرنسيس «ثورة في تاريخ الكنيسة»، في حين شهدت مسقط رأسه الأرجنتين احتفالات صاخبة.

بينما اعتبر الرئيس الأمريكي –حينها-  باراك أوباما أنه «يحمل رسالة المحبة التي ألهمت العالم منذ أكثر من ألفي عام، والتي نرى من خلالها وجه الله».

 وبشكل عام فقد رحبت جميع دول العالم التي تتبادل التثميل الدبلوماسي والعلاقات مع الفاتيكان بانتخابه، وكذلك رؤساء الطوائف المسيحية الأخرى.

 مواقفه وتصريحاته

أطلق تصريحات تؤيد زواج رجال الدين، ووصف الكهنة الذين يرفضون عماد الأطفال المولودين من غير الزواج «بالمنافقين».

زار سجنًا للأحداث وغسل أقدام 12 سجينًا أعمارهم بين 14 – 21 سنة بينهم فتاتان، وهو حدث هو الأول من نوعه، إذ لم يمارس أي بابا من قبل غسل أقدام النساء، أو غير كاثوليك في إطار هذا الطقس، إذ إنّ اثنين من المسلمين منهم إحدى الفتيات كانوا من ضمن الاحتفال.

انتقد برجوليو، خلال احتجاجات 2001، طريقة تعامل الشرطة ووزارة الداخلية الأرجنتينيه مع المتظاهرين.

وفي عام 2004 وجه انتقادات للرئيس نيستور كيرشنير خلال الاحتفال بقداس العيد الوطني، ما دفع لإلغاءه في السنوات اللاحقة.

 وفي عام 2008 انتقد البابا السياسة الحكومية تجاه المزراعين ودعا لدعم الريف الأرجنتيني.

 وفي عام 2010 عارض بشدة قانونًا يتيح للمثلين الزواج وتبني الأطفال، كما شارك عام 2012 في الذكرى الثلاثين لحرب الفوكلاند.

اهتم فرانسيس بقضية اللاجئين خاصة السوريين وظهر وهو يقبل أقدام أحد الأطفال اللاجئين في لمحة منه ودعوة للمحبة والسلام.

تعليقات فيسبوك

أكتب تعليقك