اللواء محمود خلف لـ«البلاغ»: مصر أول دولة في التاريخ تحارب إسرائيل وتستعيد أرضها

مر على تحرير سيناء خمس وثلاثون عاما ومازالت ذكريات الفرحة بالنصر فى أذهان شهود عيان الحرب والعبور والانتصار على العدو الإسرائيلي، وكان من بين القادة المقاتلين الذين شاركوا فى حرب أكتوبر وعاصروا تحرير سيناء بالكامل فى 25 أبريل 1982، اللواء دكتور أركان حرب محمود خلف، عضو المجلس المصري للشئون الخارجية.

و تخرج من الكلية الحربية فى 1964وحصل على العديد من الدرجات العلمية ماجستير العلوم العسكرية, دبلوم المشاة المتقدمة من الولايات المتحدة , زمالة كلية الحرب العليا بأكاديمية ناصر العسكرية العليا, زمالة الكلية الملكية للدفاع الوطنى بانجلترا.

خدم فى القوات المسلحة بوحدات الصاعقة ووحدات المشاة ثم تدرج فى مناصبها حتى رئيس أركان حرب الجيش الثالث الميدانى , أشترك فى كل حروب مصر من 1965 حتى 1974 , حرب اليمن 1965 , حرب يونيو 1967, حرب الاستنزاف وحرب أكتوبر 1973.

وأعرب فى حواره  لـ «البلاغ» عن سعادته فى استرجاع ذكريات حرب أكتوبر وتحرير سيناء وعندما يروى على طلابه بأكاديمية ناصر التى تعد مرجع لمصر وللعالم العربى فى التاريخ الحربى والثقافة الإستراتيجية الأمنية يشعر بالسعادة والفخر وقال «أننا شعب إذا أراد فعل وأستطاع أن يبنى السد العالى ويأمم قناة السويس ويترد أرضة كاملة من العدو الصهيوني».

ما هى النظرة العالمية لمصر فى استرداد أرضها من إسرائيل ؟

سجل التاريخ لمصر أنها أول من دخل حرب مع إسرائيل وأنتصر وشل حركته بعنصر المفاجأة أثناء حرب أكتوبر ولم يمل حتى أسترد الأرض والعرض فى 25 أبريل 1982 ومن بعدها ” طابا ” فى 19 مارس 1989.

 ما الفرق بين الحرب فى 1973مع العدو الصهيونى والوقت الحالى مع العدو الأرهابى ؟

ساحة القتال تتواجد بها الجنود والمقاتلين كلآ يعرف بعض ويعرف تسليح الأخر ومدى قدراته وكيفية الهجوم عليه ولكن اليوم الأمر يختلف ممزوج بالخسة والغدر والحرب بالداخل والخارج وأدواتها تخطت السلاح ويلجئون إلى الحرب النفسية باستخدام الإعلام .

ترى أن الأعلام له دور فى مساندة الإرهاب ؟

بالطبع يسانده ويساعد فى تحقيق أهدافه بنزع الثقة من الدولة ومؤسساتها وزرع الخوف والفزع بداخلهم ومحاولة مغالطة الحقائق وكيفية عرضها عليهم بأسلوب يعكس السلبية واليأس والإحباط وهذا ما يريده الإرهاب .

كيف كان دور الإعلام أثناء حرب أكتوبر ومن بعدها تحرير أرض  سيناء ؟

كان يشحن الشعب بالوطنية والحماس على القتال والدفاع عن الأرض بالاغانى الوطنية التى مازالت فى أذني أرددها كثيراً لاسترجاع روح القتال والنصر, ولن ننكر دور الفنانين فى الوقوف بجوار القوات المسلحة فالفن رسالة فى النهوض بالوطن .

و ما دور الشعب أثناء الفترة التي مرت على مصر بداية من حرب الاستنزاف حتى تحرير سيناء؟

كل يقاتل فى موقعه الفلاح فى الأرض والعامل فى المصنع والجنود على الحدود تنتظر الشهادة أو النصر والجميع يأخذ بيد الأخر فى التغلب على الظروف الاقتصادية والأمنية ,وكل بيت لدية جندى يحارب وكان وقتها الشعب متفهم لخطورة الوضع التى تمر به مصر رغم بساطته ولكن الأن رغم التكنولوجيا التى وصل إليها إلا أنه يستخدمها فى التخريب والتشويه للصورة المصرية .

لماذا لم تحدث تنمية بسيناء فور استردادها من إسرائيل حتى لا تكون فريسة لاستوطان الأرهاب فيها ؟

مساحة سيناء 6% من مساحة مصر والتنمية بالفعل حدثت فى محافظات كثيرة فيها وخلال الفترة القادمة ستشهد التنمية الحقيقة وتجنى مصر ثمار تلك المشروعات التى تشرف عليها قواتنا المسلحة.

ماذا تقول عن مقوله يونى نوكيد ضابط بالجيش الأسرائيلى “جراح النفس ستظل باقية للأبد حتى يموت جيل أكتوبر وسوف نحاربهم بعد خمسون عاماً؟

نحن لن ننتهى وجالسون ننتظرهم فى أى وقت وعلى أتم استعداد للقاء وتظل الكلية الحربية وأكاديمية ناصر العسكرية العليا مصنع الرجال وحراس على العلم وتدريب المقاتلين المصريين والعالم العربى.

برأيك.. ما أسباب النصر ورجوع أرضنا كاملة ؟

الإرادة والتمسك بالأرض وقوة التحمل ومساندة الشعب للقوات المسلحة , ودراسة العدو وأدواته والاستعداد لها مثلما يتم الأن فى تسليح الجيش رغم الظروف الاقتصادية التى نمر بها ولكن الحفاظ على هيبة الدولة وحدودها هو الأهم بالدرجة الأولى , والأهم فى ذلك عنصر المفاجأة واختيار التوقيت حيث أنهم كانوا مطمئنين تماما أننا فى رمضان ويصعب الحرب وقت الصيام .

هل هناك فارق بين جيل أكتوبر والجيل الحالى ؟

للأسف الفارق كبير فى تحمل المسئولية وتحمل الظروف التى تمر بها مصر ويفتقد للثقافة والتعليم ويترك نفسه لمواقع التواصل الاجتماعى تبث فى عقله السموم وتوجهه حيثما تشاء وهذا دور الإعلام بأن يمارس دورة الحقيقى فى التوعية وأختيار ضيوف على ثقل من العلم والمعرفة والخبرة وليس كل من يطلق على نفسة لقب يلقب به .

ما هو التعريف الحقيقى للخبير الاستراتيجى والخبير الأمنى ؟

هذه وظائف وهمية ويكفينا وظيفته الحالية أو السابقة ومؤهلاته الدراسية أو خبراته من خلال تولى مناصب قيادية لضمان المصداقية وتحظر القوات المسلحة من هذه الألقاب وترفضها .

كلمة أخيرة؟

أشيد بدور القوات المسلحة فى سندها للدولة المصرية ومواقفها مع الدول العربية فى حروبها، وأفخر بأني حاربت بمجرد تخرجي من الكلية الحربية و وقت الحرب كنت قائد لكتيبة فتلقيت الخبر والذي أشعل داخلنا روح الانتقام والدفاع عن الأرض والعرض وتظل مصر مقبرة الغزاة ومن بعدهم مقبرة الجماعات الإرهابية.

 

 

 

تعليقات فيسبوك

أكتب تعليقك