كثيراً ما يتم الاعتماد عليهم في الأمور الحساسة

لجأت وزارة الداخلية مؤخراً إلى عقد العديد من صفقات الكلاب البوليسية من عدة دول أبرزها ألمانيا وإنجلترا وبلجيكا، وخضعت لتدريبات مكثفة على استكشاف المخدرات والأسلحة والكشف عن المواد المتفجرة وإحباطها قبل تفجيرها.

ومؤخراً ساهمت الكلاب البوليسية فى سقوط العديد من أباطرة المخدرات خلال الفترة الماضية، وكانت كلمة السر فى حادث “قاضى الحشيش” بالسويس، وكشفت المخازن السرية للدكش فى الجعافرة، ولجأت إليها الشرطة فى تطهير البلابيش من تجارة السلاح والمخدرات، وتم الاعتماد عليها فى تأمين مؤتمرات الشباب والفاعليات الكبرى التى شهدتها البلاد مؤخراً.

وتعد من أبرز الكلاب البوليسية الموجودة بوزارة الداخلية ” جيرمن شيبرد ،والدوبر مان، ولابلادور ريتريفر، مالينوا، وجولدن ريتريفر، وروتويلر .

وتستخدم الكلاب البوليسية فى البحث عن المخدرات وتأمين المناطق السياحية، وتأمين العديد من المنشآت المهمة كمجلس النواب ونفق الشهيد أحمد حمدى، والكشف عن المفرقعات أثناء تأمين المؤتمرات والاحتفالات، وتأمين وسائل النقل والبريد.

أسباب استخدام الكلاب فى العمل الأمنى

الكلب البوليسي تم تدريبه لمساعدة الشرطة في عملها، ويستعمل أيضا في التحقق من حقائب المسافرين والركاب سوى كان ذلك في المطارات أو الموانئ، وأيضا في مكافحة الجرائم و الدفاع عن صاحبه.

وعادةً ما يتم اللجوء لفصيلة الراعي الألماني، الكلب البوليسي أو الألماني ذكي لدرجة أنه حتى إذا كان بدون صاحبه لا يهاجم أحدًا الراعي الألماني (German Shepherd) الأصل: ألمانيا الوزن : 70-85 رطلا الطول : 22-26 بوصة الجيرمان شيبرد، ويسمى أيضا الراعي الألماني وسمي بذلك نسبة إلى بلده الأصلي ألمانيا، وهو كلب متوسط الحجم يشتهر بوقفته المنتصبة، ويستخدم الراعي الألماني ككلب شرطة وفي الحروب ولتعقب المجرمين، وكشف المواد الممنوعة مثل المخدرات وتحذير الجنود من وجود الأعداء، ويمتاز الجيرمان بذكائه وسرعته وقوته و سهولة تدريبه على طاعة الإنسان، ويعد من أكثر الحيوانات شعبية في العالم، وله فك قوي و عينان مستديرتان، ومتوسط عمر الجيرمان من 7 إلى 10 سنه .ولكنه في طبيعة الحال لا يطيق الغرباء أبدًا.

استخدام الكلاب فى الشرطة المصرية

يتم استخدام الكلاب في الأعمال الشرطية بشكل منظم وعلى أساس علمي مدروس يضع في الاعتبار ما يتمتع به هذا الحيوان من صفات وحواس يتم تطويعها للاستفادة منها وتطورت مجالات استخداماتها حيث حققت نجاحا مشهودا في مجالات الأمن المختلفة وسنعرض بعض من استخدامات الكلاب في المجال الأمني وهي كالأتي :

البحث عن المواد المخدرة، والكشف عن المواد المتفجرة، والتعرف على مرتكبى الجرائم، وأعمال الحراسة وفض الشغب.

حاسة السمع عند الكلب

تمتلك الكلاب حاسة سمع ذات طبقات أعلى أو أقل انخفاضاً من طبقات الصوت التى يمكن للإنسان أن يسمعها، حيث يستطيع أن يسمع على مسافة 30 متراً نفس الصوت الذى يستطيع الإنسان أن يسمعها على مسافة لا تزيد عن 5 أمتار، فقدرة الإنسان على الاستماع تبدأ عند نحو 20 موجة إلكترومغناطيسية وتنتهى عند نحو 20 ألف موجة إلكترومعناطيسية فى الثانية أما الكلاب فتبدأ عند 20 وترتفع إلى أكثر من 35 ألف موجة إلكترومغناطيسية فى الثانية مع الأخذ فى الاعتبار طبقة الصوت، حيث تستجيب الكلاب لأصوات لا يسمعها الإنسان ومثال ذلك الصفارة الصامتة “جالتون” تسمع بوضوح بواسطة الكلب أما الإنسان فيسمع فقط همس الهواء.

حاسة البصر عند الكلب

وبالنسبة لحاسة البصر لدى الكلب، فهو لا يرى بنفس القدر الذى يرى به الإنسان فالكلب مصاب بعمى الألوان فهو لا يرى سوى الأبيض والأسود فقط أما الإنسان فيمكنه رؤية جميع الألوان لكن من المحتمل أن بعض الكلاب تستطيع أن ترى على مسافات أبعد وبشكل أفضل، فبعض سلالات الكلاب لها قدرة أفضل على التعرف على الأشياء المتحركة أكثر من غيرها، فالكلب لديه إطار أوسع للرؤية عن الإنسان فالكلب يمكنه أن يرى بأحد العينين من 50 إلى 70 درجة لأعلى، ومن 20 إلى 60 درجة لأسفل ومن 100 إلى 125 درجة من الجانبين ومن 30 إلى 45 درجة على جانبى الأنف وتختلف هذه الأرقام حسب السلالة  أما الإنسان فمجال رؤيته يبلغ 180 درجة، و90 درجة على كل جانب أنفه.

حاسة الشم عند الكلب

تمتلك الكلاب حاسة شمية عظيمة جداً ، فلديها القدرة على تمييز عناصر المواد أكثر من قدرة الإنسان بمئات المرات ، حيث تمتلك الكلاب عدد ضخم من الخلايا الشمية والتى تبلغ 220 مليون خلية شمية لدى نوع الراعى الألمانى ( جيرمان شيبرد ) وتختلف عدد الخلايا الشمية من نوع لآخر بينما تبلغ الخلايا الشمية فى الإنسان خمسة مليون خلية شمية.

التطور التاريخي لأستخدام الكلاب فى الشرطة المصرية

ترجع بدايات استخدام الكلاب في الشرطة المصرية إلى أوائل القرن الماضي حيث أدرك القائمون على إدارة مدرسة البوليس الملكية ما تتمتع به الكلاب من مقدرة على تمييز الرائحة التي يتعذر على الإنسان تمييزها حيث تظل رائحة الأشياء عالق بالهواء والأسطح المحيطة على شكل أبخرة تستمر لساعات أو أيام وفى عام 1931 وأثناء زيارة الملك فؤاد لمدرسة البوليس الملكية أشار اللواء  “عزيز المصرى ” مدير المدرسة أنذاك بإدخال نظام تدريب الكلاب البوليسية والذى عهد بدوره إلى اليوزباشى  السعيد الألفى بالبدء فى هذا المشروع.

عام 1932 اشترت المدرسة ثلاث كلاب وأهداها اليوزباشى السعيد الألفى كلبا آخر وبدء فى تدريبها وجميعها من نوع ”الراعى الألمانى”

عام 1937 أهدى الملك فاروق مدرسة البوليس إحدى عشر كلبا من نوع ”الراعى الألمانى” المولودة بالسراى الملكية وتم بناء حظائر خاصة لها داخل المدرسة بعد أن كانت إقامة الكلاب تتم فى حظائر الخيل ، فقد وافقت وزارة الداخلية فى نفس العام على إيفاد اليوزباشى السعيد الألفى إلى دولة ألمانيا لمدة أربعة أشهر لتلقى دورة تدريبية فى مدرسة الكلاب البوليسية الألمانية.

ونظراً لأهمية إستخدام الكلاب تم إنشاء عام 1956 محطة للنتاج بمدينة الأسكندرية نظرا لتمتعها بمناخ مناسب لعملية النتاج .

وتطور الجهاز الإدارى لوحدة تدريب الكلاب فصدر القرار الوزارى رقم 929 لسنة 1976 بإنشاء مركز تدريب كلاب الأمن والحراسة يتبع كلية الشرطة ويضم وحدتين احدهما بالقاهرة والثانية بالأسكندرية وعقب ذلك وفى عام 1989 صدر القرار الوزارى رقم 96 بفصل مركز تدريب كلاب الأمن والحراسة عن كلية الشرطة ليتبع رئاسة أكاديمية الشرطة بإعتباره إدارة رئيسية ويعدل إسم المركز إلى إدارة تدريب كلاب الأمن والحراسة.

وفى دور التوسع فى إستخدام الكلاب البوليسية فقد صدر القرار الوزارى رقم 13911 لسنة 2002 برفع مستوى إدارة تدريب كلاب الأمن والحراسة إلى إدارة عامة تتبع قطاع أكاديمية الشرطة لتواكب التطورات الحديثة وقد تم تجهيز مقر الإدارة بميادين تدريب على أعلى مستوى وعيادة بيطرية تشمل غرفة للعمليات الجراحية ومعمل للتحاليل و الأشعة و غرفة كشف يومية كما تم تدعيمها بالأطباء المتخصصين.

أنواع الكلاب الموجودة فى كلية الشرطة

جيرمن شيبرد والموطن ألمانيا

الدوبر مان والموطن ألمانيا

لابرادور ريتريفر والموطن إنجلترا

المالينو والموطن بلجيكا

جولدن ريتريفر والموطن انجلترا

روت وايلر والموطن ألمانيا

تعليقات فيسبوك

أكتب تعليقك